الاهتمام السامي بالرياضة والرياضيين في بلادنا هو جزء من الاهتمام الفائق بحتمية النهوض بالانسان العماني بوجه عام وبخاصة قطاع الشباب الذي يحمل على عاتقه مهمة بناء الذات وبناء الوطن في آن .
وتحت ظلال هذه الرعاية السامية تنهض عديد من المؤسسات بواجبها نحو تحقيق الرؤية المستقبلية في شقها المرتبط بالتنمية البشرية. جانب من جوانب هذا الاهتمام السامي من لدن عاهل البلاد يتضح في دعم الاندية الرياضية وامدادها بحاجاتها الاساسية ومنها وسائل النقل.
وعلى هذا جاءت مكرمة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بمنح الاندية الرياضية عدد 43 حافلة بواقع حافلة لكل ناد رياضي، وتزامنت المكرمة السامية مع الحفل السنوي الذي تنظمه وزارة الشؤون الرياضية للحفاوة بالانجازات الرياضية التي تحققت خلال العام الماضي وتكريم اصحاب الانجازات وحاصدي الميداليات في ساحات الرياضة بمختلف انواعها الفردية والجماعية وسواء كان الانجاز الذي تحقق لأبطال السلطنة على المستوى الخليجي او العربي أو الدولي.
وقد لوحظ تقدم الفريق النسائي العماني في العاب القوى وهذه بادرة مشجعة للدلالة على بروز المرأة العمانية في المجال الرياضي وهذا امر يضيف الكثير الى شعور الفخر والاعتزاز بفرقنا الوطنية وانجازاتها المشرفة.
وقد نوّه معالي المهندس علي بن مسعود بن علي السنيدي وزير الشؤون الرياضية خلال حفل التكريم الذي اقيم امس بهذه البطولات التي احرزها رياضيونا من الجنسين في مختلف مجالات الرياضة وهي بحق إحرازات تحسب لقطاع الشباب وتؤشر الى مستقبل واعد في المجال الرياضي.
وقد ساهمت مؤسسات القطاع الخاص ايضا اسهامات ملموسة في سبيل حفز قطاع الرياضة استلهاما واقتداء برؤية راعي الرياضة والرياضيين الاول حضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى ، الذي طالما دعا القطاع الخاص الى المساهمة في حفز مجالات النهضة المباركة وفي طليعتها ايلاء العناية والرعاية لكل صاحب انجاز أو كل قطاع يبرز تميزا في التسابق نحو الاجادة بمجاله.
ولعل قطاع الاعلام يقدم دلائل على حرصه على المساهمة باتاحة الملاحق الرياضية المتخصصة التي فتحت الصفحات لإبراز النجاحات وتفعيل المنافسات واتاحة الأعمدة للنقاد الرياضيين ليشكلوا مادة تقويمية لأبطالنا في مضمار التنافس نحو الافضل وجاء إصدار صحيفة (الملاعب) لتشكل ريادة في الصحافة الرياضية المتخصصة ولتؤدي دورها المتميز في تشجيع الرياضة والرياضيين.
وخاصة بعد ان اصبحت الرياضة مجالا واسعا لاستثمار الطاقات الشبابية سواء على مستوى الهواية او مستوى الاحتراف في الداخل والخارج ، وصار لنا ان نفخر بأسماء بارزة في عالم الاحتراف بالخارج وهي اسماء نجوم في سماء الرياضة الاقليمية والعالمية.
ولأن كافة الأنشطة في اي بلد يدعم بعضها بعضا فإننا نجد أن المنافسات الرياضية تمثل فائدة سياحية تضاف الى جملة الفوائد والمزايا الاخرى وتعزز روابط المحبة والمودة بين مختلف البلدان حتى تحول الرياضيون الى سفراء وعناوين كبرى لتطور بلادهم في الخارج.
كل هذه المنجزات بفضل الرعاية السامية للشباب ثم الالتزام المؤسسي بتنمية هذا القطاع الحيوي في البلد.