المتتبع لحركة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط لن يحتاج إلى بذل مجهود كبير ليدرك أن الوقت يمضي سريعا ضد مصالح الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني معا.
وإذا كانت الضغوط قد تزايدت أخيرا على حكومة حماس الفلسطينية لتعترف بإسرائيل وتقبل خيار إقامة الدولتين اللتين تتعايشان معا في سلام فإن الإنصاف يقتضي أيضا مطالبة إسرائيل هي الأخرى بتقديم طاقة أمل جديدة للفلسطينيين كي يوافقوا على الاعتراف بها.
ولم يعد مقبولا من إسرائيل ولا من واشنطن التعامل مع حماس على أنها خارجة على القانون، فالكل يعرف أن حماس جاءت نتيجة لانتخابات حرة نزيهة رحب بها الجميع بما فيهم واشنطن نفسها.
وفي دنيا السياسة عليك أن تفسح للخصم مساحة يمكنه أن يفاوضك فيها وعليها.. لكن أن تضغط عليه بلا عقل ولا رحمة فإنك حتما ستدفعه دفعا إلى الانفجار.. فهل هذا ما تريده إسرائيل؟
وهل يتصور البعض هناك أن المزيد من قتل الكوادر، وقصف المقار، وشنّ الغارات، واستهداف القيادات، هو الحل النهائي للقضية؟ إذا كان مثل هؤلاء موجودين في إسرائيل فلا أمل أبدا في السلام.. لأن تصفية الكوادر الفلسطينية ليست هي الحل!