نتوقف اليوم عند بعض رسائلكم وتعليقاتكم. القارئ وحيد يطرح في رسالته قضية طالب الكثير من القراء بطرحها. يقول في رسالته: (عائلة بأكملها ترفض دائرة جوازات دبي تجديد جوازات سفرها بسبب حصولها على جوازات سفر من دون خلاصة قيد، علما بأن هذه العائلة قد حصلت على الجوازات منذ فترة طويلة. الأبناء من المتفوقين علمياً ومهنياً.

الابن الأصغر في عامه الثالث مع طيران الإمارات، وهو من المتفوقين في دراسة ميكانيكا الطائرات لكن إذا لم يتم تجديد جواز سفره فلن تستطيع سلطات طيران الإمارات استخراج بطاقة الأمن التي تتيح له الدخول إلى المطار.

إن قرار تجديد جوازات هذه العائلة يحتاج إلى أن ينظر فيه ولاة أمرنا الذي أكرمونا بمنحنا هذه الجوازات التي أتاحت لنا الكثير من التسهيلات والخدمات، وكلنا ثقة بأن مشكلتنا ستحظى ببالغ اهتمامهم لاسيما ونحن حريصون على ان نرد جميل هذه البلاد من خلال أبناء ندفعهم للتعليم والتفوق ليكونوا موظفين منتجين قادرين على خدمة هذا الوطن الذي ليس لدينا ما هو أغلى منه).

ونحن بدورنا ننشر هذه الرسالة ونأمل على المسؤولين النظر في هذه القضية. فهناك طلبة ينتظرون إكمال دراستهم لينطلقوا إلى العمل في مختلف المجالات، وهم من دون هذه الوثائق الرسمية عاجزون عن ذلك. دبي تميزت بتكريمها وتقديرها لكل مجتهد سواء كان طالبا أو موظفا، وتميزت بأنها تسعى لتنمية الإنسان والارتقاء به، وحرصت في السنوات الماضية على تيسير أمور هذه الفئة،

وهو الأمر الذي يجعلنا نثق بأن القيادة الرشيدة فيها لن تتأخر في إيجاد حل للمشكلة، ونثق بأن هذه الإمارة ستعنى بهذه القضية من منطلق اعتنائها بالإنسان الذي تجعله على رأس أولوياتها دون ان تضيع فرصة الاستفادة من عناصر بشرية متفوقة من الممكن أن تقدم كل ما هو متميز لهذا الوطن الغالي.

أما القارئ راشد فيشكو من قلة المخصصات المالية للطلاب المبتعثين إلى الخارج من قبل وزارة التعليم العالي، ويقول إن هذه المخصصات لا تغطي تكاليف معيشة الطالب في الخارج إن كان بمفرده، فما بالكم إذا كان هذا الطالب متزوجا ومصطحبا زوجته معه.

يقول إننا بسبب ظروف الدراسة وقلة هذه المخصصات نضطر لأن نترك زوجاتنا في الدولة، وفي هذه الحالة فنحن ملزمون بتغطية عجز مصاريف الدراسة والإقامة في الخارج، بالإضافة إلى واجبنا في تغطية احتياجات أسرنا التي نتركها في الدولة، وهو الأمر الذي يعد مكلفا بالنسبة لنا كطلاب. إذ نعود في كل إجازة لنكتشف أننا مثقلون بما لا طاقة لنا به،

ونكتشف أن كل درهم صرف على احتياجات أساسية تعجزنا فيما بعد عن بناء مساكن خاصة بنا في الدولة أو تأمين احتياجات أسرية أخرى. فلماذا لا تنظر وزارة التعليم العالي في إمكانية زيادة المخصصات المالية لنا لتغطية مصاريفنا في الخارج على الأقل ولنتمكن بالمبالغ الأخرى التي نوفرها من راتب الوظيفة من الصرف على أسرنا وتلبية احتياجاتها.

ونحن بدورنا نوجه هذه الرسالة إلى وزارة التعليم العالي ونأمل أن تبحث هذا الموضوع من اجل تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي لطلبة العلم. نتوقف عند هذه الرسالة على أمل اللقاء بكم من جديد ومع رسائل جديدة.

maysaghodeer@yahoo.com