أعلن معالي سلطان سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي منذ أيام انه يجرى حاليا العمل على إعداد الخطة الاستراتيجية لتطوير القطاع الحكومي.
وقال انه سيتم خلال الفترة المقبلة تحليل أوضاع الوزارات والعمل على معالجة أوجه القصور والخلل، والقيام بمراجعة بعض القوانين كقانون الخدمة المدنية والتطبيقات المتعلقة بالحكومة الالكترونية وأداء الموظفين ومراقبة الجودة والتي يتم العمل عليها ضمن إطار زمني محدد يستغرق بعض الوقت.
كانت تصريحات معالي الوزير محل تفاؤل واستبشار العاملين في الوزارات الاتحادية، وقد أرسلت مجموعة موظفي الوزارة الاتحادية رسالة يتمنون من خلالها تعديل أوضاعهم أسوة بموظفي الدوائر المحلية.
يقول الموظفون: «نأمل أن يكون الكادر الوظيفي على رأس اهتمامات وأولويات وزارة تطوير القطاع الحكومي بسبب الفارق الكبير بيننا وبين زملائنا في بعض الدوائر المحلية والهيئات الاتحادية، وإليكم بعض الأمثلة:
فموظف الدرجة الأولى في الوزارات الاتحادية يبلغ راتبه الأساسي 10175 مقابل 23750 في دائرة محلية، وموظف الدرجة الثانية يبلغ راتبه الأساسي 9375 مقابل 17250 في دائرة محلية.
وموظف الدرجة الثالثة يبلغ راتبه الأساسي 7675 مقابل 11975، مما يعني أن موظفي الوزارات الاتحادية على الدرجة الأولى سيحالون إلى التقاعد قبل الوصول إلى بداية أساسي راتب موظفي الدائرة المحلية على الدرجة الثانية. كما أن معظم موظفي الوزارات الاتحادية عند ترقيتهم إلى الدرجة التالية لا يتغير راتبهم كثيرا.
هذا بالإضافة إلى أنه لا توجد أي مميزات للموظفين في الوزارات الاتحادية كما هو الحال في باقي الدوائر المحلية من تذاكر سفر أو تعليم الأبناء أو الضمان الصحي.
كما أن معظم العلاوات مثل بدل السكن وعلاوة الأبناء وبدل المواصلات لم تتغير منذ قيام الاتحاد، ومعظم العلاوات للفنيين لا تدخل في حساب التقاعد» الأرقام السابقة نشرت بناء على الرسالة التي وصلتنا من الموظفين، ولا نعلم مدى دقتها، لكن الأمر الذي لا يشكك فيه أكثرنا أن رواتب موظفي معظم الدوائر المحلية تفوق رواتب موظفي الوزارات الاتحادية.
لذا فإننا نوجه رسالتهم إلى المسؤولين في الدولة لتأخذ مطالبهم وملاحظاتهم بالاعتبار لأن أوضاع الموظفين في الوزارات أصبحت بحاجة لمن يعيد النظر فيها حتى لا تصبح بيئات العمل الاتحادية محبطة أكثر مما هي عليه الآن. فذلك ينعكس سلباً على أداء الموظفين والوزارات.
وهو الأمر الذي يتعارض مع ما تسعى إليه الدولة من تحديث وتطوير للعمل الإداري الاتحادي. تطوير الوزارات وتقدمها يعتمد في الأساس على كفاءة الموارد البشرية وإنتاجيتها.
وهو ما نأمل أن يكون ضمن قرارات قريبة يعلن عنها في خطوة نحو دعم المؤسسات الاتحادية من خلال تعديل أوضاع موظفيها ودفعهم لإنتاجية أفضل تسهم في النهاية في تميز وتطور مؤسساتنا الاتحادية.