دأب مسؤول في وزارة التربية والتعليم من اتخاذ الرسائل النصية القصيرة المليئة بالدعاء على الصحافيين ينذرهم فيها بأن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن الله بينه وبينهم، يؤكد لهم فيها أن الله سوف يأخذ حقه منهم يوم القيامة، كلما نشر أحد المحررين خبراً سلبياً عن إدارته، هذا بدلاً من مواجهتهم وتفنيد ما كتبوه أو توضيح ما خفي عنهم.

يعمد صاحبنا هذا إلى هذا الأسلوب تحت أي ظرف ومع أي خبر، حتى وإن كان مدعوماً بالسندات والأدلة التي تؤكد صحة الخبر أو الحدث، إنما هذا هو حال هذا المسؤول الذي بات أسلوب رده على الصحافيين معلوماً لهم.

وتتلخص في أدعية وعبارات الظلم والظلمات والجنة والنار التي يصبح بها عليهم من صباح الله، رغم مطالبة الزملاء له بأن يسلك مسلكاً آخر يتمثل في الجلوس إليهم .

وقول ما شاء بعيداً عن هذه الرسائل التي أصبحت وسيلة الصغار والمراهقين وبعض النسوة في كيد بعضهن البعض، اما أن يكون ذلك أسلوب مسؤول تربوي فهو العجب العجاب -والله -.

أسلوب لا شك أنه لا يتفق البتة مع الشفافية وعلاقة الشراكة بين الصحافة وغيرها من مؤسسات المجتمع وأن الإعلام شريك مهم ورئيسي في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع ومن فيه وما إلى ذلك من الكلام الرنان والطنان الذي تتكسر كلماته وتتبعثر عباراته عند صخرة النقد و تبيان الحقيقة.

كما وأنه أسلوب لا يليق بمستوى مسؤول أن يتخذ من ذلك وسيلة يسيء فيها لآخرين يؤدون واجبهم بما يمليه عليهم ضميرهم المهني بعيداً عن عدا ذلك.

فماذا لو انتهج كل مسؤول تعرض للنقد هذا الأسلوب للرد على الصحافيين ، وكأنه عجوز على باب مسجد تدعي على من أساء إليها أو أزعجها، ترى هل يقبل ذلك في وقت ننشد فيه تطوير دوائر الحكومة و رفع مستوى الأداء فيها.

كيف لذلك أن يتحقق والبعض من المسؤولين يلطمون على الخدود، وهات «يالله يغربلكم والله ياخذكم والله ينتقم منكم، ويراويني فيكم يوم يا الصحافيين».

fadeela@albayan.ae