ـ ليس أفضل من الحقيقة غير الإعلان عنها في وقتها، أما انتظار تعليق من هنا وهناك، واجتهاد أو تزييف من جهات خارجية غير محايدة فهذا معناه أننا نلجأ إلى ردة الفعل، ودائما ما يكون الكلام المبني على ردة فعل محاولة غير مجدية لتوضيح الموقف لأنها مبنية على الدفاع، والفرق كبير بين أن تدافع عن نفسك وأن تقول الحقيقة لحظة وقوع الحدث.
ـ مواجهة الواقع أفضل مئة مرة من الأحلام الطائرة في الفضاء، فقد يكون لدينا كل شيء بعد ثلاث أو خمس أو عشر سنوات، ولكننا نتحدث عن حلول لما نحن فيه اليوم، عن الخطط الآنية لحل أزمات الاختناق وليس عن التخطيط المستقبلي.
ـ أشكال الناس بدأت تتغير بتغير ألوان مؤشرات الأسهم، سبحان الله، ترى الابتسامات من بعيد، وتشم روائح العطور قبل أن تسلم على من «تسبحوا» بها، وتسمع «لعلعة» الأصوات قبل أن ترى الوجوه، ويسود المرح النقاشات وجلسات الحوار، فقط لأن السادة «إعمار» و«أملاك» تلونا باللون الأخضر، وعندما تتذكر أيام الأحمر والهبوط والعبوس و«الكشخات» المبهدلة تدعو بألا تعود.
ـ نتمنى ألا تعود القرارات المبنية على الرؤية من طرف واحد في وزارة الصحة، فقد ظننا أنها اختفت، وأن مصلحة هذا القطاع ستتفوق على العلاقات الخاصة التي أوصلت الحال إلى ما وصل إليه من تدهور وسوء في الخدمات.
ـ من أعاد تشغيل اسطوانة «زمان» المشروخة والتي تتغنى بالمصلحة في مواجهة ما تكتبه الصحافة يعيش حالة «تخلف» عن العصر، ولهؤلاء نقول «انظروا حولكم» وليس تحت أرجلكم.
ـ فاز التطرف في إسرائيل فقالوا إنها الديمقراطية، وانحازت الديمقراطية إلى «التطرف» في فلسطين فقرروا مقاطعة الحكومة ذات الأغلبية، ومازالوا يقولون ان السياسة ليست نفاقا وكذبا.
ـ ظن «شارلز تايلور» أنه نجا من العقاب، وأن جرائمه ضد الإنسانية في سيراليون ستخفيها وعود جيرانه وبعض أعوانه، وأن اختباءه في مكان أقصى نيجيريا سينسي بلاده والعالم ما فعل، وقد خاب ظنه، كما خاب ظن «ميلوسوفيتش» حتى مات في سجن المحكمة الدولية لجرائم الحرب.
ـ شوارع فرنسا تئن تحت وطأة العمال المحتجين على القانون الجديد، فلم تمنع الصحافة من الاقتراب، ولم يمنع دوفيليبان انتقاد قراراته، ولم يرفض أي طرف النقاش العلني لقضية تؤرق المجتمع الفرنسي بأكمله.