أصبحت دبي، الإمارة الصغيرة حديث الشرق والغرب، وباتت أخبارها تتصدر الصفحات العربية والأجنبية، وأصبحت شعوب قارات العالم تعرف هذه المدينة الصغيرة بإنجازاتها التي حققت لها عالمية في مختلف المجالات.
التغطية الإعلامية الواسعة للضجة التي أثارتها موانئ دبي العالمية على اثر صفقة «بي آند إو» لم تهدأ إلا منذ أيام قليلة لتتبعها ضجة إعلامية أخرى تشيد بدبي والإمارات معاً على إثر فوز المهر «الكتروكوشنست» لجودلفين ببطولة كأس دبي العالمي 2006.
شاهدنا الشوط الرئيسي في البطولة. حُبست الأنفاس في اللحظة التي انطلقت فيها خيول الإمارات بين نخبة من الخيول العالمية، ولم تمر سوى دقائق معدودة إلا وعلت الأصوات مبتهجة بفرحة البطولة التي حققها المهر الإماراتي.
وهو فوز استحق فرحاً مختلفاً عن أي فرح ببطولة سابقة لأن المنافسة في هذا العام جاءت مختلفة وفرصة الفوز كانت صعبة للغاية. فالمشاركون في هذه البطولة يمثلون دولاً قدمت في السباق النخبة من خيولها. والمهر الإماراتي تفوّق على هذه النخبة التي حصلت على بطولات عالمية في مشاركات أخرى.
فوز المهر الإماراتي ببطولة كأس دبي العالمي ليس مجرد إنجاز رياضي يُضاف إلى إنجازاتنا في الرياضة، بل هو نصر رياضي له أصداء سياسية واقتصادية وسياحية على دولة الإمارات. فالزخم الإعلامي روّج للدولة، وأصبحت محط أنظار النخبة في العالم الذين يعدون العدة منذ الآن للمشاركة في البطولات المقبلة.
كأس دبي العالمي حدث أطلقته دبي ضمن حزمة أحلامها الكبيرة التي أصبح الكثير منها واقعاً عالمياً. وهو أمر عودتنا عليه في كل مشروع أو مبادرة تطلقها، تبدأ بهدوء ثم ما تلبث إلا وتصبح فيما تقدمه نموذجاً يستقطب الأنظار ويسعى الجميع لتقليده والاستفادة منه.
وهو ما عرفناه عن دبي التي تشق طريقها بعيدا عن استلهام أي نموذج في كل مجال تدخله، وتكرس مكانتها كنموذج مختلف ومستقل بما تملكه من رؤى وإمكانات وبما تراه يحقق أحلامها التي أطربنا في آخرها وقع المهر «الكتروكوشنست».
الفوز بهذه البطولة لم يأت من فراغ بل جاء بجهود جبارة تستحق الشكر وكل التقدير. فشكراً لطيران الإمارات، وشكراً للفارس ديتوري وشكرا للمدرب سعيد بن سرور وشكراً لمن قاموا بتنظيم الفعاليات، وشكراً لكل الصحف المحلية والأجنبية، وشكراً لدبي الرياضية التي غطت الحدث بكفاءة عالية.
وشكراً للجنود المجهولين الذين ساهموا في تحقيق الفوز ونجاح التنظيم. ونقول للجميع يكفي أن نستشعر فرحة العرب بفوز الإمارات الذي أعاد أمجادهم التليدة وأثبت تفوقهم في سباقات الخيل. فلننعم بلحظات الفوز ونبارك لإماراتنا التي أثبتت أنها خيل أصيل تسبق في كل ميدان.