أفضل ما تتضمنه اللائحة التنظيمية الجديدة لشؤون العمال التي تعدها اللجنة الدائمة للعمال في دبي هو عقوبة الإبعاد الإداري للعمال المحرضين على أعمال شغب ومخربي المنشآت وممتلكات الغير، وكذلك إشراك مكاتب توريد العمالة الخارجية في تحمل مسؤولية هذه العمالة.
نعم للإبعاد لأن الكثيرين أمنوا العقوبة فأساءوا الأدب، فأصبح الإضراب والاعتصام يتم لأقل سبب وأحياناً من دون أي سبب، فقط لأنهم وجدوا من أبناء جلدتهم من العاملين في الصحافة المحلية الأجنبية وغيرها وقد اتخذوا من تلك الممارسات باباً لتحقيق بعض المكاسب، والإساءة إلى المجتمع.
حتى أصبحت المظاهرات والاعتصامات التي تدار في بلادنا بأيدي العمال الآسيويين أكثر من تلك التي يقومون بها في بلادهم للحصول على حقوقهم وسط هراوات رجال الأمن التي تقطع ظهورهم وتحطم رؤوسهم.
نحن لسنا دولة تهضم حقوق العمال وتضيع شقاهم وتعبهم، بل إننا من أكثر الدول التي تراعي حقوق الإنسان بوجود جهات خاصة بذلك أو لم توجد، وأكثر الناس يراعون حرمة الآخرين وحرياتهم، ومجتمعنا من أكثر المجتمعات التي يجد فيه المرء مبتغاه المتمثل في العيش الكريم والأمن والأمان بل وسبل الرفاهية لأسرته.
وفي الوقت ذاته فلا أحد ينكر على أي عامل حقه المنصوص عليه عند التعاقد، كما لا ننكر وجود من يرتكبون المخالفات .
ويحاولون تجاوز القانون من أرباب العمل، ولكن لهؤلاء تكون السلطات بالمرصاد في منح العمال حقوقهم المادية والأدبية دون الحاجة إلى اللجوء إلى أساليب لي الذراع أو أعمال شغب أو تخريب.