لا شك أن موافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على إفساح المجال أمام حكومة «حماس» للمثول أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة، خطوة تعكس شعورا عاليا بالمسؤولية الوطنية، فقد صدرت هذه الموافقة الرئاسية، رغم أن الرئيس الفلسطيني يقول إن هذه الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار النقاط الواردة في خطاب التكليف الذي كان الرئيس قد وجهه إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية لدى تكليفه بتشكيل الحكومة.
وبهذه الروح الطيبة التي أبداها الرئيس محمود عباس، نتمنى أن تسير العلاقات بين رئاسة السلطة والحكومة بحيث يتحاشى الطرفان أي نقاط احتكاك يمكن أن تضر بمسار العمل الوطني الفلسطيني بصورة عامة.
ومهما كان شأن الخلافات بين الطرفين فإن على القيادات الفلسطينية قاطبة أن تستذكر على الدوام أنها تواجه قوة احتلالية أجنبية، هاجسها الأعظم هو انقسام الصف الفلسطيني على نفسه.
إن الهدف الفلسطيني الأكبر هو تحرير الأرض مما يتطلب تحشيدا وتوحيدا لكافة الجهود، وعدم السماح للعدو باستغلال الخلاف في الرؤى الوطنية وإلا فإن الخسران المبين سيحيق بالجميع.