بعد مرور أكثر من شهر على تكليف رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس لرئيس قائمة حركة حماس في الانتخابات بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة عجز رئيس الوزراء المكلف عن التوصل إلى أي اتفاق مع أي فصيل فلسطيني للمشاركة في الحكومة.
وفي البداية ركزت حركة حماس جهودها على تشكيل ائتلاف مع حركة فتح لكن الخلافات كانت عميقة وجوهرية إلى الدرجة التي جعلت التيار الرئيسي في حركة فتح يرفض الدخول في ائتلاف حكومي مع حماس.
وبعد ذلك ركزت حماس على فصائل فلسطينية أخرى لاسيما تلك التي كان لها معها نوع من التنسيق إبان الانتخابات مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولكن المفاوضات بين الجانبين انتهت إلى الفشل حيث رفضت حركة حماس الاستجابة لطلب الجبهة الشعبية بالنص على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ومن ثم اعتذرت الجبهة الشعبية عن المشاركة في حكومة حماس.
ونتيجة لكل ذلك فقد قدم رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية تشكيل حكومته الجديد من حماس وعدد من المستقلين وهو أمر كشف عن أزمة حقيقية بانتظار حكومة حماس الجديدة إذ ترفض اللجنة الرباعية التعامل مع هذه الحكومة.
كما أنها ستبحث عن مصادر للحصول على المساعدات والمعونات التي تصل إلى مليار وسبعمائة مليون دولار سنويا إضافة إلى أن إسرائيل سوف توظف الموقف للترويج لمقولة عدم وجود شريك فلسطيني للسلام ومن ثم تشرع في تطبيق رؤيتها من جانب واحد في ظل حالة من الصمت الدولي الأقرب إلى التواطؤ.
لكل ذلك يبدو مهما تواصل الجهود الفلسطينية من أجل التوصل إلى توافق وطني فلسطيني عبر إعلاء القيم الوطنية المشتركة وتقديم حقوق الشعب الفلسطيني على الاعتبارات الفصائلية الفئوية.