يقال ان كليلة ودمنة عادا من أوراق الماضي لتروى قصصهما من جديد، حيث كانا رمزا لشخصيات زمانهما وها هو التاريخ يعيد نفسه بصور مختلفة.
فينتصف العقد الأول من أعوام هذا القرن ويبقى الوضع في الشرق الأوسط، المحتدم منذ قيام دولة إسرائيل متوترا تماما. وتتناهى من تل أبيب تهديدات لا تنتهي، تجاه الفلسطينيين وتجاه البلدان العربية، والدول الإسلامية.
ومن خلال آلة إعلام كبيرة، مدعمة بآلة إعلام غربية يعمل الصهاينة، على تغييب الوعي الإنساني ومحو ذاكرة البشرية، وتسويق ادعاءات ومزاعم لا تمتلك أي مقوم منطقي أو تاريخي، إلا الأوهام والأساطير التي تصب في هدف اقتلاع الهوية الإسلامية لهذه المنطقة.
تؤدي عصابات المافيا غالبا دور الحليف للمخابرات.. مثلا كان الصهيوني مائير لانسكي يلعب دور الوسيط بين الموساد والمافيا الأميركية. ومن خلاله استطاع عملاء الموساد إرعاب أي إنسان في أميركا وأوروبا. وهناك حالات عديدة، تخلص فيها عملاء المخابرات الإسرائيلية بأيدي المافيا، من السياسيين المناهضين لإسرائيل في العالم.
بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل أطلق تعبير «الأمة اليهودية الموحدة» بقوله ينبغي أن نسقط من اعتبارنا حقيقة أن الأمة اليهودية موزعة في العالم كله، وأن اليهود القاطنين في هذا المكان أو ذاك هم مواطنون لتلك الدول .
حيث يقطنونس إن من يساعد عملاء المخابرات الإسرائيلية، يعتبرون أن من واجبهم تنفيذ وصايا بن غوريون بغض النظر في أي بلد يعيشون في كنفه حيث ولدوا، معتبرين أنه وطنهم بحق.
البروفيسور الروسي ألكسندر رمنينكو، رئيس الجبهة العالمية لمكافحة الصهيونية يقول : أنا أفتخر بصداقتي مع العرب الذين يقومون بالنضال الجريء ضد الصهيونية، آمٌل ألا تتكرر في الوطن العربي المأساة التي حدثت في روسيا على أيديهم. قد تكون آراؤه واجتهاداته لا تتفق مع ما يراه الكثيرون في هذا الوقت، بسبب ما يسمى معاهدات السلام.
روسيا تعاني كثيراً، وقد يفاجأ المرء بأن الأمل يكمن في ازدياد الأوضاع سوءاً..لأن ذلك سيخرج الإنسان الروسي من دائرة اللامبالاة وعدم الاهتمام، إلى دائرة الصحوة والنجاة ومعرفة ما يجري حوله.
إن الصهاينة لا يعرفون المفاوضات والسلام، انهم جماعة هدفهم السيطرة على العالم، فإذا كانوا قد استطاعوا خلال اقل من خمس سنوات، السيطرة على دولة عظمى، مثل روسيا في عهد يلتسين، فهل سيعجزون عن السيطرة على دول أخرى. فإذا منحوا السلام، بذلك تكون مهمتهم قد سهلت في اختراق وتمزيق البلدان العربية، وسوف يعملون بعد ذلك على إفساد وتدمير الشعوب.
يحاول الصهاينة وبالمظاهر المزيفة أمام العالم، تمرير مفهوم الدولة الفلسطينية كما يرونها هم، وليس كما يريدها الساسة الفلسطينيون. مشروع الدولة الفلسطينية الذي طرحه شارون ويتابعه أولمرت..
لم يأتِ نتيجة لضغوط أميركية بعد الحرب على العراق، أو، إرضاء للعرب، بل هو مطلب ومصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى، وتحدث عنه شارون مرارا قبل الحرب على العراق وقبل خارطة الطريق غير المعبد بمدة طويلة.