مع رفض كافة الفصائل الفلسطينية الدعوة الصادرة عن قيادة «حماس» لتشكيل حكومة وحدة وطنية تدخل المسألة الفلسطينية مرحلة جديدة لا تتسم إلا بالغموض.
لقد كان المأمول أن تتوافق كافة الفصائل الفلسطينية على برنامج وطني تشكل بنوده قاسما مشتركا لمواجهة الاحتلال بكافة الوسائل بالاضافة إلى التعامل مع المشاكل الداخلية وأن يتشارك الجميع في تشكيل وزاري على أساس هذا البرنامج.
والآن وقد اضطرت حماس إلى الانفراد بالتشكيل الحكومي مع عدد من العناصر المستقلة فإننا نأمل ان تتوخى الفصائل الأخرى معارضة بناءة تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
لقد اعتبر أحد أقطاب «الجبهة الشعبية» أن قرار الجبهة عدم المشاركة في الحكومة لن يحول دون دعمهم للحكومة المرتقبة في كل ما من شأنه أن يعزز صمود الشعب ومقاومة العدوان والاحتلال.
إننا نأمل ان يكون هذا ديدن كافة الفصائل المعارضة بما يزيل أي احتمال لاشتباكات فئوية قد تلحق الضرر بمجمل العمل الوطني الفلسطيني.