فعلاً الطفولة مسؤولية مشتركة وأمانة ينبغي أن يحملها الجميع، ويعمل على إيصالها إلى بر الأمان في زمن أصبحت فيه المتغيرات تعصف بكل شيء، وتجتث في طريقها الثوابت من جذورها.

دعوة أطلقتها صباح أمس جائزة لطيفة لإبداعات الطفولة في مؤتمرها الأول الذي جذب جمعاً غفيراً من المعنيين بأمر الطفولة الذين التقوا في دبي لمناقشة قضايا جوهرية وأساسية مهمة تجسد متطلبات الطفولة واحتياجاتها السلوكية والتربوية والاجتماعية.

لتقدم ما يخلص إليه المؤتمر من توصيات هدية قيمة للأسر والقائمين على شؤون الطفولة في مناسبة يحتفل فيها العالم العربي بيوم الأسرة، بل نحسبها أجمل ما تقدمه راعية المؤتمر سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لكل أم في يوم تتلقى فيه الأمهات شتى أنواع الهدايا والكلمات والعبارات.

ولعل أهمية هذا المؤتمر الطفولي تنبع من الحاجة المتزايدة لكل جهد يسير في منحى الأخذ بيد النشء، في وقت يتزايد فيه الاهتمام المحلي والعالمي بالطفولة والدعوة إلى حمايتها .

وتسخير ما لدى التربويين والاختصاصيين لخدمة أهداف عامة وضعها المؤتمر نصب عينيه كرصد المعوقات التي تعتري مسيرة الطفولة والعمل على إيجاد الحلول لها، وتعميق الجوانب الدينية والسلوكية في نفوس الأطفال التي منها ينطلق أمان المجتمعات.

إن الواقع الاجتماعي للطفولة وما لها من حقوق وما عليها من واجبات وواقعها الثقافي الذي يناقش تأثير الإعلام على عالم الطفل، وآثار هذا المد الإعلامي في تكوين شخصيته فضلا عن آثار التغيرات الاقتصادية على صحة البناء في مراحل عمرية مختلفة كل ذلك محاور في منتهى الأهمية والخطورة يتناولها مؤتمر الطفولة في جائزة لطيفة لإبداعات الطفولة التي تجاوزت مرحلة رعاية الموهوبين واحتضان المبدعين.

إلى مرحلة أوسع وأشمل تضع فيها يدها على الجرح، تفحصه وتشخصه وتصف له العلاج، وتقدم الوصفة جاهزة لأهل الاختصاص من مؤسسات تربوية واجتماعية وثقافية وإعلامية، وأسر وأولياء أمور للاستفادة مما توصلت إليه في جانب يعد من أهم الجوانب وتخص فئة من أكثر الفئات تأثيراً على مستقبل المجتمعات والشعوب.

fadeela@albayan.ae