أجرت صحيفة «البيان» الشهر الماضي حواراً مع الدكتور إسماعيل البشري، مدير جامعة الشارقة. وقال في حواره إن جامعة الشارقة ليست جامعة ربحية، وتتلقى دعماً من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة.

دعم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أمر ليس بغريب، إذ عرفناه مهتماً بالتعليم والثقافة، ومساهماً في دفع أبناء الوطن لإكمال برامجهم التعليمية والتفوق فيها. كما أننا لا نُنكر جهود جامعة الشارقة في رفد المجتمع باحتياجاته من الخريجين في مختلف التخصصات.

لكن أمراً في غاية الأهمية ينبغي الالتفات إليه في الوقت الراهن، وهو قضية التوطين في المؤسسات التعليمية سواء في أعضاء الهيئة التدريسية أو الإدارية.

مدير الجامعة تحدث عن اهتمام الجامعة بقضية التوطين وقال إن التوطين في الجوانب الإدارية تزيد نسبته على 30%، أما في أعضاء الهيئة التدريسية فهي لا تزيد على 7%، والنسبة التي صرّح بها بالنسبة وان كانت ضئيلة إلا أن أسباب ذلك معروفة، أما النسبة في الوظائف الإدارية فهو ما نأمل على جامعة الشارقة وغيرها من المؤسسات التعليمية أن تسعى لرفعها.

فالمؤسسات التعليمية التي تدعمها الحكومات المحلية ينبغي إن تكون قدوة في دعم قضية التوطين من خلال توظيف الكفاءات المواطنة، وتقديم رواتب وحوافز تستقطبهم للعمل فيها.

بعض المواطنين العاملين في جامعة الشارقة يشكون من تدني الرواتب والعلاوات، الأمر الذي يجعل البعض منهم يتحين الفرصة لترك وظيفته متى ما وجد وظيفة براتب أفضل.

وقد وصلتني رسالة من موظفات في الجامعة حول هذا الموضوع، تقول الرسالة: (نحن موظفات لم تشملنا زيادات أو علاوات منذ تم تعيننا في الجامعة، وقد صُدمنا بقرار صدر في فبراير الماضي يجعل حملة دبلوم التأهيل الوظيفي من موظفي الدوائر الحكومية بالشارقة على الدرجة السادسة.

وهي الدرجة نفسها التي نحن عليها رغم أننا جامعيات. فهل تتساوى درجة البكالوريوس مع الدبلوم ؟ طلبنا من عميد الكلية التي نعمل فيها إيضاحاً لكننا وإلى الآن لم نجد إجابة على تساؤلنا) انتهت الرسالة.

اتصلنا بمدير جامعة الشارقة الدكتور إسماعيل البشري وعرضنا عليه مشكلة الموظفات اللواتي يعملن مساعدات إداريات. واستغرب شكوى الموظفات ووصولها إلى الصحافة دون أن يسعين لطرق أبوابه والاستيضاح منه!

وقال البشري إن الكادر الوظيفي الذي تعمل به الجامعة مختلف عن الكادر المعمول به في الدوائر المحلية في حكومة الشارقة، وهو أمر كان بإمكاني توضيحه لهنّ لو بادرن بالسؤال والاستفسار، وحينها إذا لم يعجبهنّ الرد أو يقنعهن لهن أن ينشرن قضيتهن في الصحافة.

نشكر الدكتور اسماعيل البشري على تجاوبه، ونأمل منه ومن الجهات المسؤولة في حكومة الشارقة توضيح الأمر الملتبس على الموظفات ليشعرن بالاستقرار الوظيفي، وللحفاظ على مكتسبات الجامعة من أبنائها وبناتها المواطنين الذي نفرح كلما صافحت أعيننا وجوههم في موقع من مواقع هذا الوطن.

وانتهز هذه الفرصة لأن اطلب من قرائي الأعزاء الذي لا أشكك في مصداقية ما ينقلونه إلينا، بأن يحاولوا طرق أبواب مسؤوليهم والتحاور معهم حول مشكلاتهم قبل اللجوء إلينا كإعلاميين، أما إذا وجدوا تلك الأبواب مغلقة او مفتوحة لكن لا تتسع لحل مشكلاتهم، فنحن نعدهم بأن نعرض مشكلاتهم بكل أمانة وموضوعية.

maysaghodeer@yahoo.com