فخر لامس مشاعر كل من قرأ خبر إجراء جراح القلب المواطن الدكتور عادل الشامري عملية زراعة قلب صناعي في المستشفى الجامعي في هولندا ضمن فريق طبي إماراتي في إطار الخطة الوطنية لإطلاق برنامج لزراعة القلب الصناعي في الدولة.
هذا التخصص الجديد تزمع السلطات تأسيس مركز خاص به تتوفر فيه كل الإمكانات والاستعدادات الفنية والمعدات الطبية المطلوبة لإنجاح مثل هذه العمليات التي تتطلب الكثير.
وهو ما كان له أن يكون لولا الدعم الكبير الذي يوليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للجراحين المواطنين وفتح مجالات العلم أمامهم لنيل أعلى الدرجات العلمية واكتساب أفضل الخبرات والممارسات التي تؤهلهم لأن يقدموا على تخصصات دقيقة لا يكتب فيها النجاح إلا لمن كان أهلا له ومن أوتي من أسباب تحقق له ذلك.
هذا الدعم الذي وإن كان في شخص الدكتور عادل، إنما هو خدمة للوطن والمواطنين الذين سيجدون في هذا المركز البديل الأمثل للسفر إلى الخارج لزرع قلب صناعي حين تفشل الطرق التقليدية لمداواة قلوبهم.
ولعل ما يجدر ذكره هنا هو أن السلطات لم تسارع إلى إنشاء مركز لزراعة القلب الصناعي قبل تهيئة كوادرها وتأهيلهم التأهيل الجيد، وإن كان الدكتور عادل الشامري قد سبقه صيته في النجاحات التي حققها في أميركا وكندا حيث نال شهادات تقدير من كبرى الجامعات هناك، توجها بشهادة الأداء المتميز من قبل ولي عهد أبوظبي.
وللحق فإن مؤسساتنا تزخر بالكوادر الوطنية تماثل الجراح وفريقه الطبي، لكن ما ينقص بعضها أحيانا هو أن تجد من يأخذ بيدها ويرعاها ويتيح لها الفرصة ويوليها الدعم والاهتمام كي تصبح مؤهلة وتبدع في مجالها، فكم من مشروع كوادر مبدعة ومتميزة نالها الإهمال و تمكن منها الإحباط، خفت وهجها وقتلت في مهدها فور ميلادها.