لا شك في أن الحوافز والعلاوات والامتيازات التي يحظى بها أي موظف تعتبر من أهم الأمور التي تجذبه للعمل في وظيفة أو تنفره من وظيفة أخرى.
فالحوافز والامتيازات التي تقدمها المؤسسات لموظفيها تعكس اهتمام المؤسسات بكوادرها البشرية وحرصها على تقديم كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار الوظيفي والمادي والاجتماعي لهم، والذي يؤدي في المقابل إلى تطوير أداء الموظف ورفع مستوى إنتاجيته بعيدا عن الإحباط الذي قد يتسبب به غياب تلك الحوافز والامتيازات أو ثباتها.
أحد موظفي ديوان المحاسبة في الدولة أرسل رسالة نيابة عنه وعن موظفين آخرين يشكو فيها من عدم وجود علاوات وبدلات مشجعة لموظفي الديوان، ويطالب المسؤولين بدراسة أوضاعهم خاصة بعد أن ترك عدد من المواطنين وظائفهم في الديوان منتقلين إلى دوائر ومؤسسات توفر لهم مالا يوفره ديوان المحاسبة.
يقول القارئ: «نحن مجموعة من المواطنين العاملين في ديوان المحاسبة، نعاني من غياب البدلات أو العلاوات، الأمر الذي يجعلنا نفكر في ترك العمل في الديوان كمن سبقونا إلى ذلك.
فهناك موظفون عملوا في الديوان لفترة تتراوح بين السنة والسنتين ثم انتقلوا لجهات أخرى حصلوا فيها على حوافز اكبر ورواتب أعلى من تلك التي يتقاضونها في الديوان».
ويقول القارئ: «إن نسبة المواطنين في الديوان متدنية وربما يعود ذلك إلى تدني الحوافز المقدمة للموظفين في الديوان مقابل ما يحظى به موظفو الدوائر المحلية والوزارات الاتحادية الأخرى. الكل يدرك أن الدولة تحرص على أن يقتصر العمل في هذا الجهاز الحكومي الحساس على أبناء الدولة.
ونحن بدورنا ندرك حجم المسؤولية التي يتوقع منا حملها كمواطنين لكن ما الذي يجبرنا على تحمل ضغط العمل في ظل عدم وجود مقابل مادي وحوافز مناسبة أسوة بغيرنا من الموظفين الآخرين ؟» انتهت رسالة القارئ.
منذ أسابيع ارتفعت أسهم معلمي وزارة التربية والتعليم من خلال تخصيص أسهم لهم في «شركة الاتصالات المتكاملة»، وقرأنا تصريحات وزير الصحة حول الحوافز التي ستقدم للأطباء المتميزين.
وتوارد إلينا خبر قرب الإعلان عن هيكل جديد في وزارة العمل، وغير ذلك من البشائر التي حملتها الحكومة الجديدة إلى موظفيها والمستفيدين من خدماتها، الأمر الذي دفع الجميع للاجتهاد في العمل وهم مطمئنون بأن هناك من يقدر هذه الجهود ويثمنها معنويا وماديا.
لذا فإننا نعرض رسالة موظفي ديوان المحاسبة على المسؤولين للنظر في أوضاعهم وأوضاع غيرهم من موظفي الوزارات الاتحادية الذين يشكون من تدني الحوافز والبدلات وثباتها منذ سنوات، وذلك لدراسة أوضاعهم ومنحهم ما يستحقون من امتيازات أسوة بالموظفين الآخرين في المؤسسات الحكومية التي تميزت بأداء موظفيها نظير ما تمنحهم من امتيازات وحوافز، وما يلمسونه من تقدير لا تضن به عليهم.
maysaghadeer@yahoo.com