مر الشكوى تشكوها مجموعة أمينات مخازن من العاملات في مدارس رأس الخيمة لحالهن وأوضاعهن التي لم يطرأ عليها أي تغيير منذ سنوات طويلة، بل إن أكثر ما يزعجهن هو مسماهن الوظيفي «مستخدمة» رغم أن متطلبات عملهن تختلف تماماً عن طبيعة عمل المستخدمة من كنس وتنظيف وغيرها من الأعمال.
وهنا تقول الأمينات كنا نتبع فيما مضى وزارة التربية والتعليم تحت مسمى مستخدمة براتب 2600 درهم شهرياً ثم أصبحنا نتبع مؤسسة الإمارات للخدمات بنفس المسمى والراتب ذاته، رغم أن الأعمال التي نؤديها تختلف بين الأعمال الإدارية والإشرافية وغيرها، حالنا في ذلك حال بقية الاداريات في المدرسة بل وربما أكثر منهن.
فأمينة المخزن تأخذ حصص الإحتياط ، وتستلم البريد وتدير الأمور المالية للمقصف وتقوم بأعمال السكرتارية، وأعمال إشرافية كثيرة، واسمها يرد ضمن الإداريات في كشوف الحضور والإنصراف، وعلى الرغم من ذلك تبقى هذه الفئة الأقل حظا بين الفئات العاملة في المدرسة، وربما منسيات.
فمن ناحية العمل والأداء يؤدين دورهن مثل غيرهن في الميدان التربوي، ولا يتساوين معهن في أي أمتياز أو خير أو مكرمة، لأنهن ببساطة لا يتبعن التربية.
أمينات المخازن اللائي حملن معاناتهن إلى «البيان» يشرن إلى أنهن يتحملن مسؤولية إعانة أسر تعيل العديد منهن أبناء وبنات ومثل غيرهن من المواطنين يستعرن بنيران الغلاء والديون، وكثيرات منهن لا يتبقى لهن في بداية الشهر من الراتب سوى بضع مئات من الدراهم لا تكفي لشيء ولا تسعفهن لمواجهة الأسعار بل لا تكاد تسد.
وهنا يطالبن بأن يشملهن الخير ولا يظللن منسيات على الدوام، خاصة مع ظهور بوادر أمل بتحسين المستوى المعيشي للعاملين في المدارس، وتعديل الكادر الخاص بهم، فهن وان تبعن جهة غير التربية، الا أنهن يؤدين الدور ذاته ويحملن الهم نفسه.
fadheela@albayan.ae