عكس لقاء الملك عبدالله الثاني يوم أمس في الديوان الملكي الهاشمي بوفد عرب 48 يمثلون الحزب الديمقراطي العربي الذي ضم شخصيات اكاديمية وقضائية وسياسية وصحفية واجتماعية وثقافية وتربوية، طبيعة العلاقات الاخوية المتميزة التي تربط بلدنا بعرب 48 وحجم ونوعية الدعم الذي يقدمه الاردن لهذه الشريحة المهمة إن على صعيد المنح التعليمية أم عبر التسهيلات المختلفة التي تقدم لها في قطاعات وخدمات عديدة في الحجيج وغيره..

من هنا جاء اللقاء فرصة اخرى متجددة لاعادة التأكيد على الثوابت الاردنية ازاء ما يجري في فلسطين سواء في حدود العام 48 وما يخص عرب 48 الذين تتواصل معهم قيادتنا وشعبنا منذ فترة طويلة تمكينا لهم من تجاوز الصعوبات التي يواجهونها لاسباب عديدة ام فيما يتعلق بمستقبل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والذي بات محكوما بالمفاوضات والتسوية المقبولة على الطرفين بعد أن فشلت الحلول الامنية والعسكرية.

وخيار القوة الذي اتبعته اسرائيل طوال العقود الطويلة الماضية ولم تستطع تحقيق اي انجاز سياسي لأن لا سبيل للخروج من حال العنف والمواجهات الدموية بغير تمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وتطبيق خريطة الطريق واحترام قرارات الشرعية الدولية..

من هنا جاءت كلمات الملك للوفد لتعكس طبيعة الالتزام والتجسيد للرسالة الهاشمية التي ورثها الاردن عن الاجداد كما هي لكل العرب مساندا لقضاياهم العادلة ومدافعا عن حقوقهم المشروعة وكما هي ايضا في كون الاردن لكل العرب في أي مكان كانوا وبأنهم جزء لا يمكن التخلي عنه بكل الظروف..

ولئن أعاد الملك التأكيد على ان ابواب الاردن ستبقى دوما مفتوحة امام طلبة 48 لأن علينا مسؤولية تجاه الاجيال المقبلة في التعليم الذي يحد من البطالة والفقر ويسهم في تقدم المجتمع فانهما لتذكير الجميع بما يكنه الاردن للاخوة هناك مقدرا في الآن نفسه حساسية الظروف التي يعيشها عرب 48 وبما يسمح بادامة التواصل والآليات التي تضمن التعاون والتنسيق المشترك بين الاردن وبينهم لمواجهة التحديات المسقبلية..

الحال أن الملك الذي يولي عرب 48 رعاية خاصة أعاد التأكيد للاشقاء هناك بان الاردن سيبقى السند لهم وسيقدم دوما كافة اشكال الدعم لهم في النواحي السياسية والاقتصادية والتعليمية وهي جزء من رسالتنا الهاشمية التي هي لكل العرب ولخدمة مصالحهم بعيدا عن أية حسابات عابرة وندرك نحن في الاردن ان الاذي يمكث في الاردن هو الفعل الميداني والعملي وليست الشعارات والاقوال المجانية.