لم تكن مفاجأة لأحد عملية القرصنة الإسرائيلية المتمثلة في اقتحام سجن أريحا ومحاولة اختطاف أحمد سعدات ورفاقه المودعين في السجن وسفك دماء الحراس الفلسطينيين وإرغام بعضهم على تسليم أنفسهم لقوات العدوان شبه عرايا.
ولكن المفاجأة تكمن في ذلك التواطؤ المخزي من جانب القوات الأميركية والبريطانية المكلفة بحراسة السجن ومراقبته طبقاً لاتفاق دولي شاركت فيه أكبر دولة في العالم مقاما وأخرى كانت كذلك قبل أن تدور عليها الدوائر.
والسؤال الآن : كيف نقنع الشعب الفلسطيني بجدية التعهدات الدولية بإقامة دولة فلسطينية ونطالبه بالتنازلات تلو التنازلات من أجل عصفور على الشجر تقوم اسرائيل بذبحه يوميا دون أن يتحرك المجتمع الدولي.
إن هذه الجريمة التي تؤكد استمرار السياسة العدوانية التوسعية الاسرائيلية وتكشف تخلي بعض الدول الكبرى عن مسئولياتها وتعهداتها يجب أن تفتح عيوننا جيدا على مايريده هذا الحلف غير المقدس من إذلال الشعوب العربية والإسلامية وإرغامها على الخضوع والاستسلام.