مرة ثانية نشير إلى ما جرى في سوق الاوراق المالية يوم الاربعاء الماضي وكان بمثابة حركة تنتسب إلى طبيعة الاسواق وأطوارها القائمة على الربح والخسارة ونقول ان العودة الى طبيعة الاسواق العالمية تعطينا فرصة للقول إن اسواقنا في الكويت ودول الخليج بألف خير ونعمة لجهة دوام صعود مؤشراتها وأرباح المستثمرين فيها ...

في الاسواق العالمية نرى ان الصناديق والمحافظ الاستثمارية تعطي مردودات صغيرة وخاضعة في الوقت نفسه لمخاطر أسعار الصرف وللضريبة والمساهم عندنا أصبح مساهما في شركات عابرة للحدود ودولية.

ولدينا من هذه الشركات كثير فشركة "إعمار" وهي أكبر شركة في العالم لهذا الغرض وشركة "سابك" وهي اكبر شركة للصناعات البتروكيماوية في العالم ايضا ولو أتينا على البنوك في الكويت فنراها تستثمر في بلدها وفي بلدان أخرى عبر فروعها ومراسلتها لبنوك أجنبية وعبر علاقتها بالمال القادم إلى المنطقة والمال الخارج منها.

وكذلك الحال مع شركات العقار التي أصبح عقارها كويتيا أوروبيا ومربحيتها ناتجة من نشاطها الموجود في أغراض الترخيص وهو نشاط أصبح عالميا ومردوداته عالمية ومقصد الغرض من هذه الاشارة أننا لم نعد نتمتع فقط بظروف محلية تسمح بالتحكم بل أصبحت أسواقنا جزءا من نشاط دولي لا نستطيع الفرار من تأثيراته.

إضافة إلى ذلك فإن شركاتنا بمختلف تخصصاتها تأتي بالمال لإن عندها مال فلماذا الهلع الذي ساد يوم الاربعاء الماضي، هذه الشركات حققت أرباحا خلال السنوات الخمس الماضية تراوحت ما بين 600 الى 700 في المئة فهل يجوز لنا ان نصاب بالذعر لمجرد نزول المؤشر عشرة في المئة؟

إذا استعرضنا أوضاع الاسهم على ما هي عليه في أسواق العالم والمؤشرات العالمية ونتائج الصناديق والمحافظ فسنرى ان المردود في أغلبه خسائر بينما أسهم المنطقة لاتزال تحقق أرباحا من عشر سنوات حتى الآن وستظل تحقق أرباحا من الآن وحتى 15 سنة قادمة طالما النمو قائم على هذه المستويات المرتفعة وطالما أسعار النفط على هذا المستوى العالي.

باستعراض عالمية نشاط الشركات وأوزانها المالية مقارنة بأوضاع مثيلاتها في العالم سنرى ان الخوف لا مبرر له في ظل الاوزان المالية التي تتمتع بها والتي تسمح لها بجر المال بأشكال مضاعفة ناهيك عن أن هذه الشركات تعمل في بلد يفطر بالبلايين ويتغدى بالبلايين ويتعشى بالبلايين.