صرّح رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت في حديث لصحيفة إسرائيلية بأنه يعتزم وضع حدود واضحة ونهائية لإسرائيل في خلال أربع سنوات لفصلها بصورة كاملة عن الفلسطينيين وذلك في حالة فوز حزبه كاديما في انتخابات الكنيست التي تجري في نهاية الشهر الحالي.
وعلى الرغم من ان حديث زعيم الحزب الجديد الذي أسسه رئيس الوزراء المريض ارييل شارون بعد خروجه من الليكود عن وضع حدود واضحة لاسرائيل يعد تطورا ايجابيا غير مسبوق من قوي واحزاب اليمين الاسرائيلي التي يعد كاديما اقواها اليوم إلا ان تصريحاته تضمنت معاني أخرى تثير القلق والمخاوف.
فمن ناحيته أكد أولمرت أن الهدف من ترسيم الحدود هو الانفصال تماما عن الفلسطينيين وليس عن دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة تقوم إلى جانب إسرائيل كما نصت علي ذلك اتفاقات أوسلو وخريطة الطريق، الأمر الذي يثير شكوكا عميقة حول نية حزب كاديما وقياداته بشأن التوصل لحل حقيقي للقضية الفلسطينية.
ومن ناحية ثانية لم يرد في تصريحات أولمرت أي إشارة إلى حدود يونيو 1967 التي من المفترض أن تنسحب إسرائيل إليها لتكون هي الفاصلة بينها وبين الدولة الفلسطينية القادمة حسبما نصت القرارات الدولية والاتفاقات والخطط المشار إليها.
ومن ناحية ثالثة وبما يؤكد هذه النية الإسرائيلية فقد أشار أولمرت إلى تعديلات تزمع حكومته المقبلة القيام بها في نطاق القدس المحتلة ستؤدي إلى فصلها تماما عن الضفة الغربية وحرمان الفلسطينيين من اتخاذها عاصمة لدولتهم المقبلة.
إن هذه التصريحات الجديدة لزعيم أكبر الأحزاب الإسرائيلية حظا في الفوز في الانتخابات القادمة تضع مزيدا من العقبات في طريق أي محاولة جادة للتوصل لحلول حقيقية للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وتكشف عن حقيقة ما يريده الساسة الإسرائيليون من المفاوضات القادمة والتي لاشك أن الفشل الذريع سيكون هو مصيرها إذا ما أصر هؤلاء علي مثل تلك المواقف.