يقول الخبر الذي نشرته «البيان» الخميس الماضي إن محكمة الجنح بمحاكم دبي قضت بمعاقبة عامل بنغالي يبلغ من العمر 28 عاماً بالحبس لمدة سنة وإبعاده عن البلاد بتهمة هتك عرض طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات داخل مسكنها.

وملخص الواقعة لمن فاتته أن العامل دأب على هتك عرض الطفلة ومعاشرتها في غياب والديها، ويهددها بالضرب إذا أخبرت أسرتها بما يحدث، وكانت تنصت لأوامره خوفاً منه، والعامل بدوره اعترف بهتك عرض الطفلة، وقال إنه قام بفعلته حوالي 20 مرة.

وبعيداً عن لوم الأسرة وهي باكستانية التي كانت تترك ابنتها وحيدة في البيت واكتفى الوالدان بالاطمئنان عليها «هاتفياً» أثناء وجودهما في العمل، وبعيداً أيضاً عن التطرق لتداعيات الواقعة، فإننا نتوقف هنا عند الحكم الذي صدر بحق المعتدي والذي أثار الناس وأوجد استياء عاماً.

وهنا لا نشكك في نزاهة القضاء، ولا نتدخل أيضاً فيه، لكننا نطرح ما أثار الناس للوقوف على حيثيات هذا الحكم، وما خفي ربما عليهم من وقائع أدت إلى صدور حكم مخفف.

فحادثة الاعتداء على طفلة تبلغ السابعة من شاب لا يعد حدثاً باعتباره يبلغ 28 عاماً هي جناية وليست جنحة، وبالتالي كان لابد من توصيف التهمة باعتبارها جناية ينظر فيها في محكمة الجنايات.

إذ أن قانون العقوبات عندنا يعاقب من اعتدى على كل من يقل عمره عن 14 سنة بالإعدام، وهنا وحيث المعتدي ليس حدثاً والمعتدى عليها تبلغ السابعة إذن فالواقعة هنا جناية والتي تتراوح العقوبة فيها بين الحبس ثلاث سنوات والإعدام، بما في ذلك السجن المؤبد، فيما لا تزيد العقوبة في الجنح على الحبس ثلاث سنوات.

إذن فما هي حالات الرأفة التي استندت إليها المحكمة واستخدمتها لصالح المتهم وحكمت عليه بالحبس سنة مع الإبعاد.

هناك حلقة مفقودة في هذه القضية أو ربما في المعلومات والحقائق المنشورة وضعت الناس في حيص بيص من أمرهم، وجعلتهم في حيرة، فهم يرون أن الجزاء هنا ليس من جنس العمل، وما اقترفه العامل «الذئب» في حق طفلة صغيرة يفوق بكثير عقوبة الحبس سنة.

fadheela@albayan.ae