وصلتنا رسالة أحد المستثمرين الصغار في سوق دبي المالي، عبر فيها عن مشكلته ومشكلة مستثمرين غيره وقعوا في خسائر مادية كبيرة بسبب انخفاض أسعار الأسهم وتذبذبها خلال الفترة الأخيرة.

تقول الرسالة: (نوجّه نداءنا إلى الحكومة التي نأمل أن تنصفنا وتحمينا من حيتان كبيرة تبتلع أموالنا في الأسواق المالية أمام أعيننا دون أن نستطيع شيئا. ما هو الذنب الذي اقترفناه عندما فكرنا في استثمار مدخراتنا لتعود علينا بالفائدة ولنسهم من خلال ذلك في دعم الشركات الاقتصادية؟

نحن المستثمرين الصغار، مواطنين ووافدين، وثقنا ومازلنا نثق باقتصاد الإمارات لأنه مبني على أسس ثابتة، وهو الأمر الذي لم يجعلنا نتردد لحظة واحدة في الاستثمار في سوق الأسهم. إن المتتبع لواقع أسواق الأسهم يدرك حجم المآسي التي يعاني منها المستثمرون الصغار أمثالنا.

إذا قرر أحدنا اليوم بيع بعض أسهمه لدفع رسوم جامعية أو مدرسية أو لتغطية احتياجات أخرى يعجز عنها دخله الثابت، يُفاجأ بأن تلك الأموال التي ادخرها في الأسهم قد تبخرت من دون أن يعرف سبباً).

وتقول الرسالة: (أعلنت معظم الشركات المدرجة في سوق دبي المالي نتائج مرضية وأرباحا عالية وتوزيعات جيدة على المساهمين، وتوقعنا أن ينعكس ذلك بالإيجاب على أسعار الأسهم، إلا أن الواقع أثبت أن بعض أسعار الأسهم قد انخفض إلى النصف.

نرجو من الحكومة التدخل السريع لتوضيح ما يجري ولإنصافنا والحفاظ على أموالنا، لأننا لم نجد جواباً شافياً يفسر ما يحصل في سوق الأسهم. الوضوح والشفافية هما ما تؤكد عليه الحكومة الرشيدة خاصة فيما يتعلق بالأسواق المالية، لكننا في ضوء تراجع أداء الأسهم لا نشعر بأن الأمور واضحة ولا نلمس الشفافية التي وعدنا بها.

والأكثر اننا لا نجد خبيراً اقتصادياً يفسر لنا ما يحدث في الواقع تفسيراً شافياً. وما نقرأه أو نسمعه لتفسير ما يحدث لا يتجاوز آراء محللين تسلط وسائل الإعلام الأضواء عليهم رغم انهم منظّرون لا يتطرقون إلى مشاكل المستثمرين.

ولا يفسرون الأوضاع بموضوعية. والأكثر أن بعض هؤلاء المحللين الذين يعملون في أسواق الدولة كموظفين أسهموا في بعض خسائر المستثمرين بسبب توجيهاتهم).

انتهت الرسالة.

ونحن بدورنا نأمل أن تتدخل الجهات المسؤولة لحل هذه الأزمة التي يعاني منها المستثمرون الصغار الذين دخلوا سوق الأسهم من جميع شرائح المجتمع بحثا عن الثراء السريع دون أن يتبادر إليهم الواقع المؤسف الذي آلوا إليه.

الأفراد أصبحوا بعد التراجع الذي تشهده الأسواق المالية في الدولة يعيشون حالة من عدم الاستقرار المالي والنفسي والاجتماعي.

وهذه الحالة قد تتسبب في نتائج اجتماعية وخيمة لا نتمنى أن يعايشها مجتمعنا. لذا فالحل الأسلم هو تدخل الحكومة لوضع حل لمشكلة من تبخرت أموالهم، وإعادة النظر في آليات أسواق الأسهم ومراقبة أدائها .

وسد الثغرات التي أوجدت هذه الأوضاع غير السليمة. وذلك كله سيكون الأداة الوحيدة التي ستعيد الثقة في الأسواق المالية وستعيد الأمل والتفاؤل إلى صغار المستثمرين.

maysaghadeer@yahoo.com