قاعدة جديدة أرساها وزير التربية والتعليم في صالح المعلم وهو يعلن إثر اعتداء طالب على معلمه في دبي أنه لا مكان في صفوف التعليم في مدارسنا لمن لا يبجل المعلم ويوقره .
ولا تهاون مع من يريد مدرسة ومعلما حسب هواه وكيفه، لا مكان في مدارسنا حكومية كانت أم خاصة إلا لمن يلتزم ويتقيد بهذه المثل، وإلا فليبقى في بيته مستمراً في شرب الدلال الذي أفسد النشء ونصره على الدوام على المعلم الذي بات لا يستطيع أن يفتح فاه أمام أصغر تلميذ لديه.
حزم الوزير وعدم تردده في فصل طالب مشاغب بل ومنع إعادة قيده في أي مدرسة إنما ينطلق من ضرورة وضع المعلم ومكانته على رأس أولويات تطوير التعليم.
وأنه لابد من تغيير النظرة إلى المعلم التي شابها الكثير ولابد من احترام هيبة المعلم ، وتوفير البيئة المناسبة له حتى يكون عطاؤه مثمرا، فأنى لمعلم يفقد الهيبة والاحترام في الفصل كي يعطي وينتج.
ولعل حادثة طعن المعلم من قبل طالب تكون بمثابة الضارة النافعة التي أدت إلى تخويل المدارس باتخاذ القرار ومنحها الصلاحية الكاملة في هذا الصدد ولفتت الأنظار إلى ظاهرة الاعتداء على المعلمين من قبل الطلاب الذين في عمر أبنائهم ويفترض فيهم احترام معلميهم ، لا ضربهم والسخرية والتهكم منهم .
لا يختلف اثنان على أن ما أدى إلى تفاقم هذه الظاهرة وأصبح المعلمون يتلقون العلقات الساخنة من الطلاب مرة باللطم وأخرى باللكم وتارة بالرفس حتى وصلت إلى الطعن ، إنما هو بسبب الإهمال في اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب حيال هذه القضايا التي كانت إما تمر مرور الكرام .
أو لا يكون الجزاء من جنس العمل ، فلم يعد الإجراء يخرج من تعهد على ولي الأمر بعدم تكرار ما حدث أو خصم درجات من السلوك أو فصله لعدة أيام ما يلبث أن يعود إلى المدرسة وقد أصبح أكثر عنفا ويتصرف في المدرسة وكأنه الفتوة فيها لا يستطيع أحد الاقتراب منه ويتجاهله المعلمون .
اليوم وقد انتقد الوزير اللوائح العقيمة التي عفا عليها الدهر وبالتالي لم تعد صالحة مع المعطيات الجديدة ومع الوضع الذي تعيشه المدارس، لابد من إعادة النظر في لائحة السلوك حتى تكون متماشية مع المستجدات.
fadheela@albayan.ae