رياضة كرة القدم رياضة محببة لقطاع عريض من البشر ومن ثم فهي تكتسب اكبر قطاع من المشجعين والمغرمين بمتابعة فعالياتها وبطولاتها التي لا تنتهي عبر العالم.
الشباب العماني بدوره محب لهذه اللعبة ومفتون بها ومتابع لانشطتها من خلال عدد كبير من النوادي العمانية التي ترعى اللعبة مثلما ترعاها مؤسسات عدة على رأسها الاتحاد العماني لكرة القدم.
هذا الاهتمام العالمي المتزايد باللعبة حولها من مجرد رياضة الى مجال استثماري واسع النطاق، فاكتسب اللاعبون المتميزون اهمية جعلت لهم قيمة متزايدة في عالم استثمار المشاهير كما هو الشأن بالنسبة للمؤسسات والشركات فكل لاعب محترف اصبح يقيم بقيمة مالية تتوقف على مدى كفاءته ومهاراته وسجله المتميز من حيث اللياقة وحسن الأداء في الملاعب.
كما أن النوادي الرياضية اصبح لها قيمة شرائية حيث تباع وتشترى بمرافقها ولاعبيها ومختلف انشطتها.
هذه الاهمية الكبرى لكرة القدم جعلت الجهات المعنية في السلطنة توليها العناية الفائقة وترصد لها الميزانيات من اجل الارتقاء بالمهارات العمانية في مجال اللعبة حتى وصلنا إلى مستويات متميزة وأصبحنا نفخر بأن لدينا أكثر من عشرة لاعبين محترفين في اندية خارج السلطنة ويشكلون سفراء للرياضة العمانية في الخارج.
لكن الحاجة لمزيد من التطوير للرياضة العمانية لا تتوقف وبخاصة في مجال اشهر الرياضات واكثرها شعبية وهي كرة القدم.
وفي اطار عملية التطوير المستمرة تلك تابعنا انطلاق فعاليات برنامج (الرؤيا الآسيوية لتطوير كرة القدم العمانية) بحضور عدد كبير من خبراء اللعبة من العمانيين والآسيويين لبحث الاستفادة من البرامج الآسيوية الموضوعة لتطوير الكرة الآسيوية عموما عبر المكتب التنفيذي للاتحاد الأسيوي لكرة القدم واللقاءات المتبادلة بين المختصين في مجال كرة القدم من العمانيين والآسيويين على السواء.
هذه الحفاوة بكرة القدم تؤشر الى مستقبل واعد للرياضة العمانية بوجه عام وكرة القدم بوجه خاص تحقق اهدافا متعددة ترتبط بتطوير الأداء الرياضي سواء منها ما يتعلق بالاندية او المنشآت او الاعلام الرياضي أو التحكيم او التدريب أو إدارة المسابقات، وتفعيل مشاركة القطاع وتأهيل الكوادر الوطنية.
ولاشك ان اختيار الاتحاد العماني لكرة القدم بأن يكون احد الاتحادات التي اختيرت ضمن برنامج (الرؤيا) لهذا العام يعتبر محل احترام وافتخار بالمستوى الذي وصلنا إليه والذي يدفع ايضا باتجاه مزيد من التميز ووضع الخطط التي تساعد على استمراره.
خاصة وإن هذه الخطط تضع في حسبانها كيفية البدء من النقطة الصحيحة بمعنى البدء بتلاميذ المدارس لفرز المهارات الفردية في وقت مبكر حيث ان هذه المهارات الفردية تشكل في غالب الاحيان القاطرة التي تجذب الفريق بكامله الى احراز الانتصارات وتطعيم منتخبنا الوطني لكرة القدم بمهارات صاعدة باستمرار.
كما لا يقل في الأهمية حسن اعداد الجهاز الفني والاداري بالنوادي وتوفير الرعاية الطبية والتخطيط الجيد لخوض المسابقات والبطولات المحلية والاقليمية والعالمية وسنظل نتطلع الى اليوم الذي تعبر فيه الرياضة العمانية عن نفسها في المحافل الدولية كثمرة من ثمار الرعاية المستمرة للانسان العماني بوجه عام.