يشهد سكان الإمارات تحركات واسعة وشاملة يقوم بها وزراء الحكومة الجديدة، يسعون من ورائها إلى تفقد المناطق الواقعة في اختصاصاتهم لتلبية احتياجاتها ومعالجة مشكلات تتسبب في تراجع مستوى الخدمات المقدمة فيها للمواطنين والمقيمين في الدولة.

ومشكلة بناء السكن أو ما يتطلبه من صيانة تأتي على رأس اهتمامات المواطنين لاسيما أولئك الذين انتظروا ولسنوات طويلة قيام الجهات المعنية بصيانة منازلهم، وحمايتهم من الآثار السلبية التي قد تترتب على تأخير صيانتها كتساقط أسقفها أو تصدع جدرانها.

غياب المتابعة في بعض المناطق بعد رصد حاجة تلك المساكن للصيانة أو الإحلال، وقيام عمليات الصيانة حسب اعتبارات بعض المسؤولين وأهوائهم، بالإضافة إلى إهمال البعض حاجة بعض المساكن للصيانة، أمر أبقى المواطنين في حالة يأس وضجر من أوضاع سئموها في تلك المنازل، ولم يعد بأيديهم شيء سوى انتظار الفرج.

أرسلت القارئة «آمنة. ب» من إمارة رأس الخيمة رسالة حول هذا الموضوع تقول فيها: ( أتمنى لو تطرحين موضوع صيانة المنازل الشعبية التي أمر بها رئيس الدولة منذ أكثر من عام، حيث اننا لم نر أيا من هذه الصيانة في أي منزل في منطقة «شمل» برأس الخيمة.

ولم تمر أي لجنة من وزارة الأشغال لتفقد حالة المنزل، وعند الاتصال بوزارة الأشغال يقول المسؤلون انه لم يحن دور منطقتنا، في حين تمت الصيانة لبعض منازل المناطق الأخرى وتسلمها أصحابها).

وتقول القارئة: (مر بنا مسؤولون من لجنة الشيخ محمد بن سعود لصيانة المنازل وذكروا أن منزلنا بحاجة ماسة للصيانة، وفي الوقت نفسه أكدوا أن اللجنة لن تدفع مبلغ الصيانة كله، إذ يجب علينا المشاركة في الصيانة من خلال دفع مبلغ. السؤال الذي نطرحه: كيف نشارك في الدفع وصيانة المنزل تحتاج مبلغا ليس كبيرا يتراوح بين 100 - 150 ألف درهم ؟

نحن لا نستطيع المشاركة في صيانة المنزل ماديا ولو كنا نستطيع لما انتظرنا مساعدة الجهات الحكومية). انتهت رسالة القارئة. ونحن بدورنا نوجه تساؤلات القارئة إلى وزارة الأشغال والجهات المسؤولة في رأس الخيمة. ونأمل منهم الرد على قارئتنا العزيزة.

إذا كان الحديث عن المناطق النائية قد استأثر باهتمام الدولة، وجاءت نتائجه إيجابية لصالح معظم المناطق في تحسين أوضاعهم والنهوض بأحوالهم المعيشية، فلماذا إذن تستمر معاناة بعض المواطنين في بعض الإمارات رغم أنهم ليسوا من سكان المناطق النائية ويقعون في قلب المدينة ووسط أحيائها السكنية ؟

معالي الشيخ حمدان بن مبارك، وزير الأشغال أكد في زياراته لبعض المناطق على ضرورة تلبية احتياجات المواطنين وعدم تأخير البت في طلباتهم.

والدولة رصدت ميزانيات ضخمة لذلك. والحكومات المحلية ببلدياتها تتحمل شيئا من مسؤولية بناء المساكن أو صيانتها. فلماذا إذن تستمر شكوى المواطنين من تأخر صيانة منازلهم رغم وجود هذا الكم الهائل من القطاعات المسؤولة عن المساكن ؟

سؤال نأمل أن نجد إجابة شافية عليه من خلال خطوات إجرائية تتمثل في استخراج التقارير التي طال حفظها في أدراج بعض المسؤولين دون اتخاذ خطوة إجرائية فيها رغم أنها ترصد حالة منازل لم تعد صالحة للسكن، ومن خلال زيارات ميدانية تشعرنا بأن الموظفين في تلك القطاعات يستوعبون أهمية كون المنزل مؤهلاً للسكن فينهضون بمسؤوليات ينتظرها الجميع منهم!

maysaghadeer@yahoo.com