اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعات مجلس الجامعة العربية المخصص لمناقشة وضع أجندة لقمة الخرطوم القادمة بقرارات حاسمة وقوية أكدت دعمها لحركة المقاومة الاسلامية(حماس) في مواجهة الشروط المجحفة المفروضة عليها من إسرائيل وبعض الدوائر الغربية والاعتراض على محاولات التدخل وفرض املاءات وشروط على الشعب الفلسطيني بما في ذلك حريته في اختيارقيادته بشكل ديمقراطي باعتبار ان حماس اختارها الشعب الفلسطيني ديمقراطيا.
إن التأكيد على وجوب وحدة الصف الفلسطيني وتبني قرار عربي بدعم حماس يمثل خطوة عربية مطلوبة لمواجهة تطورات الموقف الراهن كما ان اعتماد مبادرة السلام العربية كأساس ومرجعية لتسوية عادلة للنزاع العربي الاسرائيلي يعضد من الموقف الفلسطيني خاصة وان قيادة حماس قد التزمت بهذه المبادرة ولذلك فإن فرض اي شروط مسبقة في مواجهة الشعب الفلسطيني لن تؤدي إلا الى زعزعة الاستقرار بالمنطقة.
لقد جاءت توصيات المجلس الوزاري العربي ملبية لمتطلبات المرحلة الدقيقة التي تواجه الأمة العربية حيث اكدت على دعم موقف السودان الرافض لإحلال القوات الافريقية بقوات دولية في دارفور كما ان تعيين رئيس لبعثة الجامعة العربية ببغداد يمثل البداية الحقيقية لتعاط عربي جاد بالقضية العراقية.
إن هذه التوصيات والقرارات والتي سيناقشها القادة العرب ويقررون بشأنها في قمتهم بالخرطوم ستكون البداية الحقيقية لإعادة الجامعة العربية لتلعب دورها الطليعي في مواجهة القضايا المصيرية العربية والتعامل الجاد معها
ولذلك فإن تبني القرار العربي على مستوي المجلس الوزاري ثم على مستوى القمة بدعم حماس وإعادة طرح المبادرة العربية كأساس للتفاوض لحل القضية الفلسطينية يمثل خطوة متقدمة ومطلوبة حتى يعلم المجتمع الدولي ولاسيما اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الاوسط واسرائيل ان القضية لاتهم حركة ''حماس''ولا قيادتها ولا الشعب الفلسطيني وإنما العرب اجمعين.
إن الاجتماع الوزاري العربي جاء في ميقاته بالنظر الي الازمات والمشاكل التي تواجه المنطقة بدءا بفلسطين والعراق وتطورات الموقف بين سوريا ولبنان والسودان والصومال خاصة وان هذه الازمات قد تدولت اغلبها وخرجت عن يد العرب بسبب الضغوط الخارجية التي لاتريد للعرب توحيد كلمتهم ومواجهة ازماتهم موحدين.
إن قمة الخرطوم القادمة ستمثل تحديا للقادة العرب في مواجهة مشاكل وازمات الامة العربية الراهنة على ضوء التوصيات التي صدرت عن مجلس وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة ولذلك فان تبني هذه التوصيات واصدارها كقرارات ملزمة ستكون كفيلة بإعادة الاعتبار للجامعة العربية.