التقى وفد حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس‏-‏ مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو‏، وقد شكل اللقاء فرصة لقادة الحركة لطرح رؤيتهم السياسية خارج النطاق العربي للمرة الأولى منذ فوز الحركة بالانتخابات البرلمانية الفلسطينية‏.‏

فلقاء موسكو مثل للحركة نافذة مهمة لاسيما في ضوء الحملة الدبلوماسية الغربية عامة والأميركية خاصة على الحركة والدعوات المتكررة لعزل الحركة ومحاصرتها‏.‏

وقد جاءت زيارة وفد الحركة لموسكو بدعوة رسمية أعادت موسكو مجددا إلى قلب المعادلة السياسية في المنطقة لاسيما بعد أن أقر الجميع بأن معظم أوراق التسوية توجد في واشنطن‏.‏

وقد تمكنت الدبلوماسية الروسية من العودة إلى المنطقة مجددا عبر دعوة وفد حركة حماس وكسب ثقة الحركة‏ وفي نفس الوقت طرحت الدبلوماسية الروسية على وفد الحركة رؤيتها بشكل واضح‏، وهي الرؤية التي تشترك فيها مع باقي أطراف اللجنة الرباعية‏.‏

فقد طلبت موسكو من وفد الحركة التفكير في التجاوب مع المطالب الدولية المتمثلة في الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والإقرار بما سبق توقيعه من اتفاقات‏، في المقابل طالبت حماس بضرورة إنسحاب إسرائيل إلى ما وراء حدود ‏1967‏ وإعادة اللاجئين الفلسطينيين وإزالة الجدار العازل إذا ما أرادت السلام مع الفلسطينيين‏.‏

وقد رحبت الولايات المتحدة بما جرى في موسكو من محادثات بين الدبلوماسية الروسية ووفد حركة حماس لاسيما إبلاغ موسكو لوفد الحركة بالمطالب الرئيسية للجنة الرباعية‏، كما بدأت دول أوروبية عديدة تعبر عن تقديرها الإيجابي لما جري في موسكو‏ لاسيما أن قادة الحركة طالبوا روسيا بالعودة إلى ممارسة دورها السياسي كاملا في الشرق الأوسط‏.‏

نأمل أن تكون محادثات موسكو طلقة البداية في انفتاح دولي على حماس‏ ومرونة من الأخيرة تجاه مطالب المجتمع الدولي‏، وتحرك جدي من أجل إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقات وتطبيقها‏.‏