عكست إشارات الملك عبدالله الثاني حول القمة العربية المقبلة التي ستلتئم في نهاية اذار المقبل الاهمية التي يوليها جلالته لها وبخاصة في الظروف الاستثنائية والدقيقة التي تمر بها الامة العربية.
من هنا فإن ما انطوى عليه حديث الملك خلال استقباله يوم امس امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى يؤشر الى ان الوقت قد حان للخروج بقرارات تخدم قضايا الامة العربية وتعمل على تفعيل وتعزيز العمل العربي المشترك ما يستدعي وبالضرورة «وهنا تكمن الأهمية اللافتة للإشارة الملكية» مشاركة رفيعة المستوى في أعمال القمة الوشيكة في الخرطوم.
الملف العراقي الحاضر على جدول الملك باستمرار نظرا للأحوال العراقية الراهنة كان جزءا من الحديث مع الأمين العام للجامعة العربية حيث شدد جلالة الملك على أهمية قيام الدول العربية بدعم العملية السياسية التي قطعت شوطا مهما في بلاد الرافدين.
وحان الوقت الآن لأن يدعم العرب ويساندوا كل الجهود الرامية الى اعادة الهدوء والاستقرار الى العراق للحؤول دون نجاح المخططات الاجرامية الهادفة الى زرع الفتنة بين ابناء الشعب العراقي والتي رأينا بعض تجلياتها المؤسفة والخطيرة والدموية في الاعتداء الآثم على مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري وما تبعه من احداث جددت المخاوف بانزلاق العراق الى فتنة طائفية لكن الحكمة العراقية انتصرت في النهاية بتراجع وتيرة المواجهات والصدامات والتصفيات.
الحال أن الملك يعطي العلاقات العربية العربية أولوية على اجندته اليومية وهو من هذا المنطلق وتلك الرؤية الأردنية ببعدها العربي الواسع جاء تأكيد جلالته على متانة علاقة التعاون الثنائي التي تربط الأردن والكويت وحرص الاردن الدائم على تطور هذه العلاقات وخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
وعلى هذه القاعدة الاردنية التي تمنح الافضلية للاستثمارات العربية أكد جلالته على أن الاردن يفتح ابوابه امام القطاع الخاص الكويتي للاستفادة من التسهيلات التي توفرها البيئة الاستثمارية الجاذبة لتنفيذ المشاريع في شتى المجالات.
صنو القول إن النشاط المكثف السياسي والدبلوماسي والبرلماني الذي شهده بلدنا في الاسابيع القليلة الماضية وما يزال يؤكد في جملة ما يؤكد عليه اننا نسير في الاتجاه الصحيح وإن دبلوماسيتنا التي يقودها الملك وبما تتمتع به من صدقية واحترام ومهنية عالية وبما تقوم عليه من اعتدال ووسطية وانحياز للسلام وثقافة الحوار تمتلك بوصلة دقيقة وتقرأ بواقعية وجدية في عالم اليوم المثقل بالمتغيرات.