انعقاد الاجتماع الثاني لتحالف الحضارات في دولة قطر يعكس اهتمام القيادة القطرية بالقضايا العالمية وسعيها إلى تعزيز قيم الحوار والتفاهم، ولأن الدعوة إلى هذا الاجتماع كانت خطوة أخرى على طريق طويل بدأته دولة قطر منذ سنوات سعت فيه إلى رأب الصدع بين العديد من الدول وفتحت الباب إلى حوار الحضارات سعيا للوصول إلى علاقات دولية متوازنة ورؤية مشتركة تدعم السلام العالمي وتحول دون الفتن والخلافات.
إن النداء الذي وجهته قطر إلى قيادات العالم من دينيين وعلمانيين إلى ضبط النفس وممارسة نفوذهم في ايقاف هذا التوتر والدعوة للحوار لمعالجة أزمة الرسوم المسيئة، جميعها تعتبر نتائج جيدة لهذه الجولة مما يؤكد ان هذه المجموعة قامت بما هو مطلوب منها في تعاملها مع القضايا المطروحة على طاولة المباحثات.
ان اجتماع تحالف الحضارات ساند رؤية قطر الداعية إلى استشراف جميع القضايا التي نواجهها في إطار منهج يعتبر التطرف والإرهاب نتيجة لقضايا كونية متشابكة، لا إن يكون هو القضية ذاتها، آخذين بالاعتبار أن التطرف والإرهاب لا يرتبطان بدين معين أو ثقافة أو جنس.
وعلى ذات النهج سار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان حين أبدى سعادته بمشاركة جميع مؤسسات المجتمع المدني في بلورة رؤية متكاملة للحوار وتبادل الرأي وارساء القيم لوضع جدول أعمال عالمي للأولويات تذوب فيه الاولويات الخاصة بكل طرف لتصبح غايات تحالف الحضارات ممكنة التطبيق والتحقيق.