تعتقد الإدارة الأميركية الحالية أن بإمكان الدولار والصاروخ تحقيق هدف الهيمنة والسيطرة على العالم عن طريق توسيع شقة الخلافات في أية منطقة من الكرة الأرضية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تسبب زرع السرطان الاسرائيلي فيها في إثارة عوامل الاضطراب والإحباط بدرجة تفوق مثيلاتها في المناطق الأخرى.

يتمثل ذلك فيما أعلنه الرئيس الأميركي بالأمس من أنه طلب من الكونجرس تخصيص دعم مالي طاريء قدره 75 مليون دولار لتحقيق ما اسماه التغيير ودعم الديمقراطية في إيران.

مكررا طلبات باعتمادات مماثلة تخصص لتمويل جماعات المعارضة ضد أنظمة الحكم التي لا ترضي عنها الإدارة الاميركية حتي تثير هذه الجماعات من القلاقل وتجهز من المسارح ما يهييء الفرصة للتدخل الأميركي ولو بالصاروخ كما حدث في العراق وما ينتظر في مواقع أخرى.

إن الولايات المتحدة الأميركية تستطيع ان تكون رائدة لهذا العالم لو أنها تخلت عن سياسة الدولار والصاروخ ونبذت محاولات إملاء الشروط والتدخل في الشئون الداخلية للدول واعتمدت سياسة جديدة تعتمد على تبني حلول عادلة لقضايا العالم وخاصة في الشرق الأوسط الذي هو في أمس الحاجة إلى إطفاء الحرائق لا لإشعالها!!