لا تستطيع اسرائيل ان تخرج من جلدتها الارهابية التي مكنتها من اغتصاب الارض الفلسطينية واقامة الدولة عليها، وما تلا ذلك ومنذ اقامة اسرائيل من اعمال اجرامية من القتل والتصفية والاغتيالات التي جاء الكثير منها "جهارا نهارا" وعلى مرأى العالم في كثير من الاحيان نظرا لما وفرته تكنولوجيا الاتصالات الحديثة من امكانية متابعة مثل هذه العمليات الارهابية على الهواء كما حدث بالنسبة الى عدد من القادة الفلسطينيين.
واليوم يأتي تهديد " افي ديختر" الشخصية الامنية الاسرائيلية المرشحة لتولي منصب وزير الجيش الاسرائيلي باغتيال اسماعيل هنية المرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية وبكل صفاقة وعلى مسمع العالم بأجمعه وهي تهديدات غيرغريبة على المسؤولين الاسرائيليين الذين يطمئنون عادة إلى دعم اميركي غير محدود بعيدا عن اي عقاب او مساءلة ماداموا انهم يرفعون يافطة "الضربات الوقائية" ضد "الارهاب" التي ابتدعتها الادارة الاميركية في التعامل مع من تريد مخاصمتهم ومناصبتهم العداء في العالم وهي تعطي مثل هذه التهديدات "الارهابية" مباركتها المسبقة والدائمة او هي تعطيها "أذنا من عجين في ظل عدم القدرة العربية والاسلامية على التحرك لوضع حد لمثل هذه الاستفزازات الارهابية !
ورغم ان هنية المستهدف بهذه التصريحات نأى بنفسه عن الرد أو التعليق عليها ايمانا منه بأن النضال السياسي من اجل استرداد الارض المغتصبة واعادة الحقوق للشعب الفلسطيني انما يمر بقنوات من التهديدات وربما الاستشهاد والذي سبقه اليه الزعيم الروحي لحماس ومؤسسها الشيخ احمد ياسين والقيادي البارز في الحركة عبد العزيز الرنتيسي وعشرات المناضلين الفلسطينيين.
لقد دأب المسؤولون الاسرائيليون ومن منابر متعددة لمناصب مختلفة على تأكيد ان الارهاب ممارسة يومية وعادية في الكيان الاسرائيلي لدرجة ان اسرائيل جعلت من سياسة الاغتيالات "استراتيجية رئيسية" في سياساتها في فلسطين المحتلة .
إن زعم ديختر بان تعيين هنية رئيسا للحكومة الفلسطينية لا يمنحه اي نوع من الحصانة انما هو تحريض لحماس نفسها لاتباع نفس المسلك ونفس المبررات باغتيالها لشخصيات مسؤولة اسرائيلية خصوصا ان الصفة الارهابية تنطبق على عدد كبير من المسؤولين الاسرائيليين وبأحكام قضائية دولية مثل شارون وشامير وغيرهما.
إن وجود حماس على رأس السلطة الفلسطينية انما هو فرصة جديدة متاحة لتحقيق الامن والسلام فهي قادرة بما تمثله من رصيد شعبي على اتخاذ اصعب القرارات اذا قام الطرف الاخر بتقديم متطلبات هذا السلام باعادة الارض المحتلة والاعتراف بالحقوق الفلسطينية المشروعة والمعترف بها ، وهي فرصة يجب الا تضيع بتصريحات جوفاء تجعل العالم يفقد صبره ازاءها!!