لايمكن لمسلم صحيح الإسلام أيا كانت درجة إيمانه وسواء كان مسلما سنيا أو مسلما شيعيا، أن يقبل أبدا تفجير المراقد أو الأضرحة أو المساجد، كما أنه لايمكن تصور أن مسلما صحيح الإسلام يقدم على زرع قنابل وذخيرة ومتفجرات في أي رمز من رموز الدين، وبالتالي فإن رفض وإدانة ما تعرض له مرقدا الإمامين الشيعيين في سامراء بالعراق أخيرا، هو واجب على كل مسلم في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
وإذا كنا نطالب الآخرين في الغرب باحترام ديننا ورسولنا الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشعائرنا الدينية وعباداتنا فلا أقل من أن نبدأ نحن بأنفسنا أولا.
ورغم أن الأوضاع في العراق الشقيق متداخلة ومتشابكة إلى حد يصعب معه الحكم علي من هم وراء هذا الهجوم أو ذاك إلا أن الشيء الذي يجب تأكيده هو أن رموزنا الدينية يجب احترامها والحفاظ عليها من جانب جميع الأطراف المتصارعة في أي أرض إسلامية، ويجب أن يكون واضحا أن المساس بمرقد شيعي هنا أو مسجد سني هناك، سيكون من شأنه المساس بالإسلام كله كدين وثقافة وبشر.
من ناحية أخرى، فإن الدين الإسلامي يجب ألا يكون أبدا سببا في تفجير حرب أهلية في أي بلد إسلامي، ومن ثم فإن ما يجري في العراق الآن يجب تداركه فورا بحيث لا نسمح لأطراف خارجية بالعبث بنا باستخدام الدين، وكفانا تفتيتا وتفكيكا!.