مواطنة متزوجة من شاب يعيش في الكويت لا يحمل أوراقاً ثبوتية، ولها منه 3 أبناء، تعيش حياة مستقرة في الشقيقة دولة الكويت ولا يؤرقها سوى عدم تمكنها من اصطحاب أبنائها لزيارة أهلها في الإمارات ورؤية والدها المريض هنا لقضاء أيام بجانبه ومن ثم العودة، والسبب انهم «بدون».
والحقيقة ووفقاً للقوانين المجردة فلا سبيل لتمكين الأم من تحقيق «أمنيتها»، وهي بالفعل بمثابة الأمنية الصعبة بالنسبة لها، إذ باءت كل محاولاتها بالفشل مع سفارة الدولة هناك للحصول على تأشيرة دخول لصغارها تمكنهم من دخول الدولة، في حين يتمكن غيرهم من نيلها بسهولة حسب الإجراءات المعمول بها في هذا الشأن.
غصة وغبن مريران تشعر بهما الأم المواطنة وهي تواجه موقف عدم تمكن أبنائها من دخول بلادها والالتقاء بجدهم وجدتهم وأخوالهم وخالاتهم وبقية أهلها، ولا مطلب لها سوى لفتة طيبة من المسؤولين بمنحهم تأشيرة دخول مؤقتة والسماح لهم بقضاء أيام في كنف ذويهم من أمهم.
وقد اختارت هذه الأم المواطنة زاوية «كل صباح» لنقل مشكلتها وطرح هم ألم بها واستعصى عليها حلها، فلا نملك سوى وضع مشكلتها بين أيدي المسؤولين في وزارة الداخلية وتحديداً بين يدي الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية شخصياً، ليحقق لها أمنيتها ويعطي أمراً بالسماح لأبنائها بدخول البلاد في موقف إنساني سيظل ماثلاً وجميلاً لن تنساه بلا شك،
ولفتة سيكون لها أثرها الطيب في نفسها تنبع من أرض إمارات الخير التي لا تبخل على الغريب عطاء، فكيف والأمر هنا يتعلق بتحقيق فرحة لواحدة من بناتها وإسعاد أطفال بلقيا من بعدت المسافات والإجراءات والأوراق الرسمية بينهم وبين من يحبونهم وينتمون إليهم. نعم لا بأس بتطبيق القانون واللوائح، ولا شيء أيضا في الالتزام بروح القانون مع بعض المراعاة لحالات لا تمس ولا تضر بالإطار العام.
fadheela@albayan.ae