على الرغم من كل التوتر والغليان الذي يصنعه فريق لبناني استقوى بالأجنبي، إلاّ أن هناك مساحة واسعة شاسعة للتفاؤل والأمل بغدٍ أفضل.

يخطئ من يظن أنه قادر على تجاوز إرادة اللبنانيين، أو أنه يستطيع الادعاء بتمثيل الأغلبية اللبنانية التي لم تعد صامتة. ‏

كل ما يستطيع فعله ،هذا الفريق الخارج على الشرعية الوطنية اللبنانية، هو السعي لإعادة البلاد إلى أجواء العام 1975.. لكن، هل يسمح اللبنانيون بالعودة إلى تلك الحقبة الخطرة التي دفع الشعب اللبناني ثمناً باهظاً لها واستطاع تجاوزها وإيداعها كتب التاريخ كصفحة سوداء يجب إلغاؤها؟! ‏

ما يبشر بالغد الأفضل ما نسمعه ونتابعه من قبل شخصيات سياسية لها وزنها وثقلها في الشارع اللبناني ترفض كل أشكال الانخراط في المشروعات الخارجية ومرتسماتها الداخلية وأدواتها التي باتت تطعن لبنان ومقاومته في الظهر، ولا تكتفي بالتنكر لما قدمته سورية من تضحيات من أجل لبنان ووحدته ووقف الحرب الأهلية فقط، بل باتت تشن حرباً لا هوادة فيها على دمشق في محاولة للإساءة إليها وتشويه سمعتها.. ولابأس في سبيل ذلك من الافتراء والأكاذيب وفبركة التهم وتصنيع الشهود المزورين . ‏

عام كامل شن خلاله هذا الفريق المعادي للبنان ـ وليس لسورية والعروبة فحسب ـ حملة تضليل منظمة تحت عنوان عريض اسمه الحقيقة.. وهي في الواقع الضحية الأولى لحملة التضليل التي يقودها بعض الفرقاء اللبنانيين الذين يحرَّكون عن بعد بـ«الريموت كونترول» خدمة للمشروع الأميركي ـ الصهيوني المسمى الشرق الأوسط الكبير. ‏

وعندما أفلسوا وبدا أن الحقيقة إذا ما ظهرت ـ وستظهر ـ ستكشفهم وتحبط مخططات سادتهم الإقليميين والدوليين، بدؤوا بالعمل على إشعال الداخل اللبناني عبر معركة الرئاسة الأولى وبات جهدهم المحموم ينصب على محاولة إسقاط الرئيس إميل لحود، ولم يعد أحد من هذه الزمرة يتحدث عن الحقيقة.. فقد فشلت أكاذيبهم في تضليل اللبنانيين لوقت طويل، وترتب عليهم اللجوء الى أسلوب جديد وسلاح جديد أكثر إثارة! ‏

الوضع صعب جداً في لبنان.. لكن التفاؤل موجود وهناك قوى وشخصيات وطنية لبنانية تقف بقوة وحزم ضد مشروع إشعال الحرائق في لبنان، وهذه القوى ليست وهمية ولا قلة.. بل هي الأكثرية مهما حاولوا تجاهل هذه الحقيقة... لأنها فعلاً تمثل اللبنانيين الرافضين تحويل بلدهم إلى مرتع للمؤامرات وأجهزة الاستخبارات الأجنبية ومحاولات تعميم الفوضى الخلاقة ولن ينتصر إلاّ الشعب إذ إن هناك بقعة ضوء تتسع لتزيح العتمة التي يصنعونها.