مع اختتام منتدى الولايات المتحدة والعالم الإسلامي أعماله في الدوحة لابد من التأكيد على أنه بات يمثل فتحا جديدا، من جهة معالجته قضايا إحلال الديمقراطية في العالم الإسلامي.
فعلى مدار ثلاثة أيام استطلع المنتدي إمكانية خلق بيئة أفضل وأكثر صحية في علاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي في المستقبل، من خلال مناقشة قضايا مثل العملية السلمية في الشرق الأوسط والأمن والاستقرار والتنمية والإصلاح، مؤكدا أن الحوار ليس لمجرد الحوار بل لفهم الآخر.
لقد جمع المنتدي قادة من مجالات السياسة والتجارة والإعلام والمجال الأكاديمي والمجتمع المدني، كما سعى المنتدي لإحداث حوار بين القادة عن التطرف والآراء المقلوبة في كلا جانبي الانقسام، وأن يكون دافعا لعمل إيجابي بواسطة القادة لصياغة التغيير الإيجابي، ولذا فإن تركيز المنتدي لم يكن على الحوار فقط من أجل الحوار، ولكنه لإعداد برامج عملية للحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
كما توصل القادة بأن الحاجة لحوار مؤسساتي هي ضرورة ملحة لأجل المساعدة على منع تشكل مفهوم خاطئ بين الطرفين، كما شدد أيضا على أن الحاجة للحوار لأجل أن يتم على مستوي عالمي وأن لا يكون المشاركون فقط من القادة الأميركيين والعرب ولكن يتضمن قادة من كثير من الدول والمجتمعات الإسلامية، وأن لا يكون المشاركون فقط من الخبراء ولكن مجموعة عريضة من صانعي السياسة وواضعي الأفكار بشكل أشمل.
لقد خلص المشاركون إلى أن الحوار بين الطرفين يتيح لهما فرصة حيث يقدم من خلالها كل طرف وجهة نظره إلي الآخر، ويستمع منه إلى الرأي المقابل، وهو أهم مبدأ للوصول للغاية الأسمى من خلال الحوار مع الآخر خاصة في ظل الظروف الحالية المتوترة جراء الإساءة المستمرة في الغرب ضد رسولنا الكريم وتعامل الآخر بازدواجية إزاء المعتقدات الإسلامية.
فأسلوب الحوار بحد ذاته هو أحد مفاتيح نجاحه، أما الاستعلاء من طرف أو اللامبالاة من آخر فإنه يقود إلى الإحباط واليأس، وعلى كلا الطرفين أن يحاولا تحييد أولئك الذين لا يقبلون التغيير ويحاربونه لإعادة عصور الظلام بدلا من قبول القرن الحادي والعشرين، ليكون عصرا للتعايش والتسامح والحوار.