في لحظة انتظرها الآلاف من الاردنيين، أعلن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ان جهود الملك عبدالله الثاني ومتابعته اليومية لأجهزة الدولة المختلفة من أجل إطلاق سراح المختطف الأردني في العراق السائق في السفارة الأردنية محمود السعيدات، قد اثمرت وتكللت بالنجاح.
رئيس الوزراء زف البشرى المفرحة قائلا: يسرني أن أبلغ عائلته الصغيرة والعائلة الأردنية الكبيرة نبأ تحريره وهو الآن في مكان آمن، وذلك بعد جهود مضنية ومتابعة حثيثة استمرت طيلة مدة اختطافه على مدى شهرين.
الدكتور البخيت وجه بهذه المناسبة شكره الجزيل، وهو ينطق باسم المواطنين جميعا، الى جلالة الملك على حرصه واهتمامه بكل فرد من أفراد الوطن، كما تقدم بالشكر الموصول لجميع أجهزة الدولة التي قامت بعمل رائع.
وقال أيضا: ولا يفوتني أن أتقدم بالتقدير والشكر لأصدقاء الاردن الذين ساعدوا في تحريره وللأشقاء في الحكومة العراقية وبعض الوجهاء العراقيين أصحاب النخوة والشهامة العربية الذين بذلوا جهداً كبيراً معنا. وختم رئيس الوزراء تصريحه بالقول: نحمد الله على تحرير المواطن السعيدات، ونتمنى عودته سالماً إلى أهله وأولاده وذويه..
غياب المواطن الأردني السعيدات، سبب إزعاجا كبيرا لنا، مسؤولين ومواطنين، في الوقت الذي استمرت فيه جهود الحكومة للافراج عن السائق المختطف ، وكما قال الناطق باسم الحكومة ناصر جودة، فإن الغياب الاعلامي عن هذا الموضوع لم يكن يعني ان الحكومة لا تتابعه بكافة اجهزتها، لافتا الى ان عدم الاعلان عن هذه الجهود يأتي لكي لا يؤثر أي شيء على سلامة السائق، الذي تكللت الجهود للافراج عنه بالنجاح..
والمراقب الحثيث لجهود الحكومة في سبيل تحرير مواطنها المختطف، لاحظ وجود اتصالات غير رسمية تهدف لاطلاق سراح محمود السعيدات وذلك الى جانب الاتصالات الرسمية الدائرة بين الحكومتين الاردنية والعراقية.
غير أن الحكومة كانت تحجم عن الخوض في مزيد من التفاصيل حفاظا على سلامة السائق الذي كان يعمل لدى السفارة الاردنية في بغداد.
لقد بذلت حكومتنا جهدا جبارا ولكن بصمت، ودون ضجيج إعلامي، تكلل أخيرا بالنجاح، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على اهتمام الدولة بمواطنيها وحرصها الدائم على سلامتهم، بغض النظر عما إذا كانوا مواطنين عاديين أو مسؤولين، كبارا أو صغارا، فالمواطن هو أغلى ما نملك، وحرص الدولة عليه وعلى سلامته غير قابل للمساومة، أو المفاوضة، أو الخضوع لاشتراطات أحد، أو ابتزازه..
فرحتنا بالافراج عن مواطننا السعيدات لا توصف، وهي أغلى هدية يقدمها لنا قائدنا الملك عبدالله الثاني، الذي ما فتىء يجوب أركان الدنيا الأربعة كي يؤمن لأبناء شعبه الحياة الكريمة الشريفة، بمتابعته الشخصية، وحرصه الدائم على الاشراف على كل صغيرة وكبيرة تهم المواطن، وتهيء له فرص الحياة المناسبة.
لقد أثبتت أجهزة الدولة كافة كفاءتها وحرفيتها، وقدرتها على إنجاز ما عجزت عن إنجازه دول كبيرة، حين نجحت فيما اخفق فيه الآخرون، وتمكنت من الافراج عن مواطن أردني كان بين الحياة والموت، فهنيئا لنا جميعا بهذا الانجاز الكبير، وحمى الله قائدنا، وحمى الله الوطن والمواطن..