انطلقت تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، فعاليات البطولة العربية الأولى لكرة القدم النسائية التي ينظمها نادي أبوظبي الرياضي بالتعاون مع نادي ضباط القوات المسلحة واتحاد الإمارات لكرة القدم بمشاركة عشرة فرق عربية من بينها فريق نادي أبوظبي الرياضي ممثل الإمارات.

ولا شك في ان رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد لهذه البطولة تؤكد دعم الإمارات للرياضة النسائية، وحرصها على مشاركة المرأة الإماراتية في البطولات الرياضية التي يمكن ان تحقق فيها انجازات لا تقل عن الانجازات التي حققتها في الميادين الأخرى.

انطلاقة البطولة العربية لكرة القدم النسائية التي تقام للمرة الأولى في أبوظبي، مناسبة للحديث عن ضرورة دعم الرياضات النسائية في الدولة وتعزيز مشاركة السيدات فيها من خلال فرق وأندية تنهض بهذا الدور وتتحمل مسؤولية إيجاد عناصر رياضية متميزة. وتستقطب فتيات وسيدات المجتمع للاهتمام بالرياضة، ليس من اجل البطولات .

وتحقيق المزيد من المكتسبات للدولة، بل من أجل إيجاد جماهير رياضية نسائية تتابع الرياضة وتوليها اهتمامها بالشكل الذي يشغل أوقات فراغها، وبالشكل الذي يدفع الأبناء من الجيل الجديد للاهتمام بالرياضة التي انصرفوا عنها إلى الاهتمام بالألعاب التكنولوجية والتقنية والاهتمامات الفنية.

الإمارات تحتضن كفاءات نسائية أثبتت جدارتها رياضيا في الكاراتيه وكرة الطائرة والفروسية وغيرها من الرياضات العالمية، وأصبح لدينا رموز رياضية نسائية لا تقل في أدائها وانجازاتها عن الشباب. لكننا نتساءل: هل تحظى الأندية والرياضات النسائية بالدعم الكافي الذي يماثل الدعم الذي تحظى به أندية الشباب؟ هل هناك من ينزل إلى الميدان ويرصد واقع الأندية والرياضات النسائية؟

منذ أيام قرأنا تصريحات لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، قائدة منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه حول عدم إقامة دوري كاراتيه لفرق الفتيات هذا الموسم، إلى جانب ضعف مستوى القلة من الفتيات اللاتي شاركن في مسابقات فردي الكاراتيه.

وشعرنا من تصريحاتها بأن رياضة الكاراتيه تفقد حيويتها رغم مشاركة فريق فتيات نادي زعبيل في بطولات أوروبية بايطاليا والمانيا، وشعرنا بقلقها من ان تذهب الجهود التي بذلها المنتخب الوطني للكاراتيه هباء.

تساءلت سموها: لماذا نحمل اللاعبين وحدهم مسؤولية الفشل في حين يعتبر الجميع أنفسهم شركاءهم عند النجاح؟ هل هناك مسؤولون ينزلون إلى المواقع لمتابعة ما نبذله من جهود؟

ونحن بدورنا ننتهز فرصة إقامة البطولة العربية الأولى لكرة القدم النسائية لدعوة المسؤولين في الدولة، على المستوى المحلي والاتحادي، لدعم الفرق والأندية النسائية وتوفير السبل التي تساعدهم على المشاركة واكتساب الخبرات التي تؤهل لتحقيق المزيد من الانجازات الرياضية للدولة.

لا نريد ان تتراجع الرياضة النسائية في الدولة وان يؤول حالها لحال المنتخب والأندية التي تراجع أداؤها أخيرا. وكلنا ثقة بأن التوجهات الجديدة للدولة قادرة على ان تأخذ بأيدي الأندية الرياضية النسائية والشبابية وتدفعها نحو الأمام لتقدم ما يتناسب مع طموحاتنا ومع ما حققناه سياسياً واقتصاديا على مستوى العالم.

maysaghadeer@vahoo.com