يبدو أنه ليس موظفو الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وحدهم الذين يشكون تأخر صرف الزيادة في الراتب الأساسي التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة منذ أشهر، فبعد زاوية الأمس والتي طرحت فيها مشكلة هؤلاء، يبدو أنها قلبت مواجع الآخرين في دوائر مماثلة يرزح موظفوها تحت وطأة لهيب رفض صرف الزيادة ونيران الغلاء التي تحرق الأخضر واليابس.
رسائل واتصالات عدة تلقيتها من موظفين يعملون لدى مؤسسات وهيئات حكومية يرون أنهم يستحقون الزيادة لكن تعنت القائمين عليها ورفضهم لها يحول دون تمكينهم من حق منحه لهم صاحب الفضل كله، ويستخسرونه فيهم وكأنه من جيوبهم الخاصة.
أتوقف هنا عند اتصال ورد من موظفين يعملون في مصرف الإمارات المركزي، وهو مؤسسة اتحادية، ويسري عليهم ما يسري على موظفي الدولة من ساعات العمل والإجازات والعطلات الرسمية وغيرها، إلا أنهم لا يتفقون معهم في استحقاق الزيادات.
ويتذكرون هنا الزيادة التي أمر بها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1996 التي لم تصرف لهم سوى بنسبة 10 % رغم أن المرسوم نص على أن تكون 25 %، أما الزيادة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان فلا تزال في علم الغيب ومصيرها مجهول بالنسبة لهم.
المصير نفسه يتحدث عنه موظفو بترول الإمارات الذين سمعوا بالزيادة مثل غيرهم لكن لم يطرأ أي تغيير على الراتب وترقب طال كثيراً بانتظار أي زيادة تتحقق لهم، رغم أنهم يتبعون وزارة الطاقة.
مثل أولئك يتساءل موظفو مواصلات الإمارات من غير المواطنين عن الزيادة المقررة بـ 15 % من الراتب الأساسي، ولم تشفع لهم اللائحة التفسيرية لقرار صاحب السمو رئيس الدولة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، ليس ذلك فحسب بل هناك زملاء المهنة من هنا وهناك مثل غيرهم تشغل الزيادة بالهم ويسألون عنها.
كل أولئك وغيرهم بخلاف فئة أخرى أطلقت على نفسها الفئة المنسية وهم المتقاعدون الذين لم تشملهم الزيادة المقررة بل شملهم الغلاء والزيادة في الأسعار، هؤلاء وغيرهم بلا شك يأملون في النظر في أوضاعهم، وآمال كبيرة يعقدونها على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتصحيح ووضع النقاط على الحروف.
fadheela@albayan.ae