يحق لمن أضيروا بانفلونزا الطيور من أصحاب مزارع الدواجن والعاملين فيها والمتاجرين بها طلب تعويضات مادية عن الخسائر الفادحة التي تكبدوها لأسباب لا دخل لهم فيها.
ولا يحق لأحد أن يجني أية مكاسب نتيجة هذه الكارثة الطبيعية لأنها تعتبر في هذه الحال مكاسب غير مشروعة لم تتحقق إلا بمعاناة فئات كادحة من المواطنين، وعلى حسابهم، مثال ذلك الارتفاع المصطنع وغير المبرر في اسعار اللحوم والاسماك.
مما يندرج تحت باب الاستغلال لظروف سيئة يمر بها الوطن كله ولا يمكن تجاوز آثارها إلا بتكاتف الجميع، واتخاذ اجراءات حاسمة تعطي لكل صاحب حق حقه دون افتئات علي الآخرين.
وليس عدلا أن يدفع المواطن الذي يجاهد من أجل حياة كريمة ثمن الأزمة مرتين الأولي بدفع تعويضات لمن خسروا في الطيور، والثانية بدفع اسعار فلكية لمن كسبوا في تجارة اللحوم والاسماك دون أن تتحرك أجهزة الدولة لوضع الأمور في نصابها.