تتوالى إنجازات المرأة الإماراتية وتشهد كل ما هو جديد ومتطور في كافة المجالات كل عام وإلى الأفضل، وتأتي مناسبة التشكيل الوزاري الجديد لتؤكد ثقة القيادة السياسية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه .

ـ ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ رعاه الله ـ في المرأة الإماراتية التي بدأت مع بدايات الاتحاد المجيد في الثاني من ديسمبر 1971 عندما أعطاها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وفتح لها المجال لإكمال مسيرتها التعليمية بكافة مراحلها ثم أتاح لها الفرصة لدخول سوق العمل دون تحديد لفرصة على فرصة بل شجعها على التواجد في كل المجالات.

ومما لا شك فيه ان الدعم المتواصل والسعي الدؤوب والحرص على إبراز دور المرأة وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في النهضة والتنمية الشاملة لمجتمع الإمارات والتي ساهم قائد المسيرة رحمه الله الشيخ زايد ومن بعده خليفته الشيخ خليفة ـ في مؤازرتها، انطلق الركب في دعم المسيرة النسائية بقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) ـ رئيسة الاتحاد النسائي العام بالدولة ـ حفظها الله التي وقفت إلى جانب بنت الإمارات.

وساهمت في فتح الجمعيات النسائية وشكلت الاتحاد النسائي العام وفتحت الأبواب لبنت الإمارات للعمل في المجال النسائي وساهمت في توعيتها بدورها كمربية أجيال وأم وزوجة وعاملة وطالبة عبر برامج الجمعيات النسائية، ثم دعتها إلى أخذ مواقع العمل لخدمة وطنها وتحقيق ذاتها وفق استراتيجية وطنية مدروسة أتاحت لها المشاركة بشرط التقيد بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة.

وتثميناً لدور المرأة الإماراتية بعدما أثبتت جدارتها في تحمل المسؤولية والإصرار على التواجد في كل المواقف عبر الأيام إلى جانب أخيها الرجل أخذت الحكومة على عاتقها بإتاحة الفرصة لها لكي تتبوأ مكانة قيادية سواء إدارية أو علمية أو اجتماعية أو اقتصادية أية فرصة تبرز من خلالها دورها وأنها باتت أهلاً للثقة وجديرة بتواجدها في مجال صنع القرار السياسي.

وجاءت خطة التشكيل الوزاري السادس للدولة برئاسة المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وبمباركة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بادخال المرأة في الحقيبة الوزارية واختيار معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي لمنصب وزيرة الاقتصاد والتخطيط، وجاء هذا الاختيار ليؤكد النظرة الثاقبة للمغفور لهما الشيخ زايد.

والشيخ مكتوم في المرأة الإماراتية ودورها الريادي في المستقبل لتستكمل هذه النظرة مع استلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي ويصبح نائباً لرئيس الدولة رئيساً لمجلس الوزراء ويعهد إليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ـ بتشكيل الوزارة السابعة منذ انطلاق الاتحاد المجيد منذ (35) عاماً.

وساهم صاحب السمو الشيخ محمد برؤيته وحنكته السياسية في اختياره لوزارة شابة ذات كفاءة عالية وأضاف لتشكيلها الوزيرة الثانية للمجلس لتتسع مشاركة المرأة السياسية وتتاح لها فرصة أكبر للتواجد في الوزارة.

إن تواجد معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي ومعالي مريم الرومي فخر وشرف لبنت الإمارات، نتمنى من خلاله أن تثبت للجميع بأنها جديرة بهذا الاختيار، وان نرى وزارة الاقتصاد قد ساهمت في وضع رؤية طموحة للنهوض باقتصادنا الوطني والقضاء على المشكلات التي تطفو بين حين وآخر.

وان نرى معالي مريم الرومي قد ساهمت بدخولها كوزيرة للشؤون الاجتماعية في السعي لوضع استراتيجية متكاملة للضمان الاجتماعي للأسرة الإماراتية.

كل التوفيق والنجاح للوزراء الجدد في مناصبهم وكلنا آمال وتطلعات في أن تلبي الوزارة طموح المواطن والمقيم في العيش الكريم والحياة الآمنة في ظل قيادة حكيمة همها الوطن والمواطن.