للحوار أهمية كبيرة فهو وسيلة للتفاهم بين البشر، وهو أحد المرتكزات الهامة لصنع واتخاذ القرارات المصيرية.

من هنا جاءت مبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي، بعقد مؤتمر يجمع أميركا والعالم الإسلامي، حيث يبدأ اليوم في الدوحة فعاليات المؤتمر الثالث للمنتدي، والذي يعقد هذا العام تحت عنوان ''القادة ينجزون التغيير''، بمشاركة حشد كبير من القادة وصناع القرار والقيادات السياسية في العالم الإسلامي ورجال الإعلام والأعمال والمجتمع المدني والفنون والثقافة.

المؤتمر الذي تعقده وزارة الخارجية بدولة قطر بالتعاون مع مركز سابان بمعهد بروكنغز بالولايات المتحدة الأميركية، بات مؤتمرا عالميا سنويا يشجع على علاقات اكثر إيجابية بين الجانبين، وهو ما يحتاجه كلاهما، العالم الإسلامي وأميركا، فمد الجسور وإيجاد روابط بين أميركا والعالم الإسلامي أمر مهم لتبيان المعتقدات والمفاهيم الخاطئة في العلاقة بين الطرفين ووضع العلاقة بينهما على الطريق الصحيح.

من المهم أن يخرج المؤتمر بنتيجة تؤكد علي ضرورة إيجاد رؤي واضحة لمستقبل هذه العلاقة مستقبلا، خاصة مع استمرار التوتر الحالي في العلاقات بين الطرفين الذي يشكل عائقا لتحقيق المصالح المشتركة في أمور مهمة، فقضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة بحق الرسول الكريم على سبيل المثال حساسة أثارت ردود فعل واسعة، على القادة المجتمعين التطرق لها وتبادل الرأي حولها.

فأهمية الحوار مع الآخر أساس التعارف وتحقيق التفاهم المتبادل والتعاون فيما يحقق المصالح المشتركة، شريطة الابتعاد عن التعصب للآراء والمذاهب والأفكار للوصول إلى الهدف الأسمى، وهو فهم الآخر بشكل صحيح، يتعين أن يتحدث الطرفان لبعضهما البعض وأن يتبادلا الرأي بشأن ما يجري الآن، فالمنتدي فرصة للقادة من الجانبين عليهم استغلالها لتحقيق تقارب في المواضيع الخلافية، خاصة الوضع في العراق وفلسطين وفوز حماس بالانتخابات، التي أعلن أنها ستطرح للنقاش أيضا.