احتضنهم تلفزيون دبي وهم صغار يتحينون الفرص لأن يخطوا خطواتهم الأولى في عالم الإعلام الفسيح الذي لا يضيق بهمم ترنو وتتطلع إلى ترك بصماتها فيه بما يمتع الجمهور وبما يقدم رسالة إعلامية سامية.

المذيع والمعد، ابن تلفزيون دبي، سعود الكعبي نذكر بداياته في التلفزيون عندما كان يقدم برامج الأطفال خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق. سعود الكعبي، مذيعنا المتألق، اتخذ خط سير مميزاً في الإعلام التلفزيوني.

فقد عرفنا من خلال البرامج التي يقدمها حرصه على نقل الثقافة المحلية لدولة الإمارات إلى العالم. فمن برنامج «ياوش» و«المقيظ» و«مرحبا الساع» و«سجايا» إلى برنامج «الميدان»، حتى أصبح اليوم من الإعلاميين المواطنين البارزين في الدولة.

برنامج «الميدان» الذي يتنافس فيه أربعة وعشرون فارساً من أبناء الإمارات على «بطولة فزاع لليولة» برنامج تتشابه فكرته مع فكرة برنامج «سوبر ستار» الذي يستقطب جمهوراً كبيراً في العالم العربي. إلا أن برنامج «الميدان» يحمل رسالة إعلامية تتميز بفكرها الإماراتي التراثي.

فالبرنامج يستضيف شخصيات إماراتية شعرية وفنية تثري البرنامج، ويقدم فقرة خاصة بالمتنافسين على الفوز ببطولة فزاع لليولة. وبشهادة الكثيرين فإن البرنامج و«بطولة فزاع لليولة» استطاعا استقطاب الفئات العمرية المختلفة من المواطنين وغير المواطنين، إذ وصل عدد المسجلين في البطولة قبل مرحلة التأهل إلى ألف وثمنمئة متسابق، بقي منهم أربعة وعشرون فارساً تأهلوا للبطولة.

وهو أمر لم يمنع من لم يحالفه الحظ للتأهل من متابعة عروض «اليولة» التي تراجع الاهتمام بها جماهيرياً في السنوات الأخيرة رغم وجود شعراء وفرق إماراتية كرست جهودها لإحياء هذا التراث الشعبي.

هذا النوع من البرامج التراثية شأنه تقديم رسالة إعلامية عن تراث الإمارات الذي ينبغي أن يعرفه الجيل الجديد، والذي ينبغي أن تطلع الشعوب الأخرى عليه لا سيما وإعلامنا المحلي لم يقدم عدداً كافياً من البرامج التي تنقل هذا التراث، حتى أصبحنا كمشاهدين نشعر بأن الاهتمام بالثقافات الأخرى طغى على الاهتمام بثقافتنا وتراثنا.

سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أعلن عن هذه البطولة منذ خمس سنوات، بالإضافة إلى بطولات محلية أخرى، كبطولة «الرماية» وبطولة «صيد الصقور». إلا أن «بطولة اليولة» ومن خلال برنامج «الميدان» الذي يبث على قناة «سما دبي» أتيحت له فرصة دعم الجماهير أكثر من غيره بسبب إفراد برنامج تلفزيوني خاص به.

سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم يستحق منا كل الشكر والامتنان لدعمه ورعايته لنشاطات تراثية تستقطب الشباب للمشاركة والمتابعة.

وهو بتلك الجهود يحافظ على التراث المحلي ويعمق الاهتمام والاعتزاز به لدى الجيل الجديد من الشباب، بالإضافة لما يمثله دعم سموه من مساهمة بناءة في خلق نشاطات تشغل أوقات فراغ الشباب بما يعود عليهم وعلى وطنهم بالنفع.

«بطولة فزاع لليولة» وإن كانت تمثل تحدياً للشباب للفوز بها، إلا أنها تؤدي رسالة وطنية واجتماعية سامية ورائعة بسمو من رعاها ودعمها.

هنيئاً للشباب في الدولة بوجود قيادات شابة كسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي يحرص على أن يقدم تراثنا المحلي وبما يليق بهذا التراث ويواكب العصر وتطوراته.

maysaghadeer@yahoo.com