120 أسرة يتهددها الطرد من البناية التي يسكنونها، وليس أمامهم سوى شهرين فقط للإذعان لأوامر الإخلاء الصادرة من المكتب العقاري الذي يتولى تأجير الشقق في البناية الواقعة في شارع جمال عبد الناصر بالشارقة.

وخلاصة المشكلة أو المأساة التي حلت على رؤوس السكان من غير «إحم ولا دستور»، ونفذت إلى الشقق بلا ميعاد فأقلقت المضاجع ووضعت السكان في حالة ترقب مما هو آت وما هم مقبلون عليه، خلاصة ذلك تمثلت بعد بيع البناية التي كان يملكها أحد البنوك، وعهد المالك الجديد إلى أحد مكاتب تأجير البنايات لإدارتها وتأجيرها وفق ما ارتأى الطرفان.

رؤية تتلخص في إخلاء البناية بأي شكل وإجراء صيانة لها ومن ثم تأجيرها، وعليه بعث المكتب رسائل إلى السكان يعلم من أوشك عقد إيجاره على الانتهاء خلال شهر أو شهرين بأنه لن يتم تجديده، أما الباقون الذين تبقى لهم أكثر من تلك المدة فإن المكتب يسعى لاستصدار قرار من البلدية أوامر بالإخلاء في مدة لا تزيد على شهرين.

الهدف من هذا الإصرار على طلب واحد لا ثاني له معروف وواضح وهو أن المكتب يرغب في ايجار الشقق بقيم مضاعفة لقيمتها الايجارية الحالية فالشقة المؤجرة بـ 20 ألف درهم ستصبح بـ 50 ألف درهم أو ربما أكثر، هذه الزيادة لن يستطيع إقرارها على السكان الحاليين، إذن لا بد من إخراجهم وإجراء صيانة لها ومن ثم تأجيرها حسب الطلب، حتى يكون تصرفهم قانونياً ولا يكون عليه أي خلاف.

السؤال هل ستوافق السلطات في الشارقة على رغبة المالك أو ممثله الذي يريد الإطاحة بكل القيم الإنسانية وإخراج الآمنين من بيوتهم هكذا خلال شهرين كأقصى حد وفي وقت قد لا يسعف الكثيرين منهم لإيجاد البديل المناسب، وهل ستوافق على أن يصبح المستأجر لقمة سائغة بين فكي من يريد افتراسه؟ وهل سيصبح المستأجر ألعوبة في أيدي الملاك يتقاذفونه هكذا دونما أدنى رحمة؟ هل وألف هل نطلقها من أجل هؤلاء «الغلابة» الذين أصبحوا في مهب الريح.

ومتى يصبح المستأجر آمناً على نفسه وأولاده ولا يصبح ويمسي على تهديدات وإنذارات يطلقها حراس البنايات في وجهه فإما تطالبه بزيادة غير مبررة وإما تحرمه حقه في السكينة وتهدده وأسرته بالطرد لأن الأرباب يريد هكذا.

fadeela@albayan.ae