غابت وزارة الإعلام، والكل يتساءل عن المصير، ولنقل البديل، وقد نكون نحن معشر أهل الصحافة الأكثر قرباً من هذه الوزارة، والأكثر التصاقاً بعملها وهمومها، لأننا كنا في أغلب الأحيان همها الأكبر، سواء في سنوات التقييد والمنع والرقابة والأوامر المرعبة.

أو في سنوات الانفتاح والتفهم والرعاية واتساع هامش المسموح والمباح، وهي السنوات التي كان فيها سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزيراً للإعلام، وهذا ما سنفتقده لأننا ومنذ إعلان التشكيل وحتى اللحظة مازلنا نتلفت حولنا ونتناقش في ما سيؤول إليه حالنا.

وفي المقابل عادت الثقافة، وزارة «كاملة مكملة» تزهو بنفسها، فلأول مرة تعترف الدولة بأهمية الثقافة وتفرز لها وزيراً مختصاً ليخرجها من دائرة النسيان والتيه وشفط المخصصات بناء على مبدأ التنقيل في بنود الميزانية العامة.

وما تبع كل ذلك من تغييب شبه كامل جعل الثقافة شأنا محلياً اختيارياً في بعض الأحيان، وترفيهياً في الجانب الاتحادي في أحيان أخرى، ومهملاً في اغلب الأحيان، رغم كثرة المسميات.

اما الصحة، فإن محاولة «إنعاش» هذه التي تمت، ونتمنى ان تفيدها، وان تعود هذه الوزارة المهمة جداً لكل فئات المجتمع، والمرتبطة بحياتهم بشكل مباشر، وباطمئنانهم بشكل غير مباشر، للحياة، فقد تطلعنا دوما لان نرى وزارة صحتنا متعافية، لا تمشي على عكازات، ولا تستخدم الكرسي المتحرك.

ولا تتنفس عبر الكمامات، ولا تبعد إلى الأطراف النائية وكأنها «مجروبة» حتى لا تعدي الآخرين، وأملنا في مقدرة الوزير الجديد حميد القطامي على علاجها.

وهو الذي عرفناه منذ أولى خطواته العملية مجداً وطموحاً ومخلصاً في أداء الواجب، وفوق كل ذلك إدارياً مميزاً حقق نجاحات في ما تولى من مسؤوليات ومهام.

myousef_1@yahoo.com