ظهرت ملامح الوزارة الجديدة من خلال مسميات الوزارات والاختيارات، ولهذا تستحق الوزارة ان تكون نقطة تأريخ جديدة للدولة، فالنظرة الأولى أعطتنا جميعاً الانطباع بأنها ستقودنا إلى مرحلة الاختصاص والتركيز، خاصة بعد أن أزيلت كثير من الشوائب وأنجزت عملية الفصل ووقف الاشتباك وتداخل المهام.

غاب أسم التخطيط عن وزارة الاقتصاد، وهو غياب لن يؤثر علينا في شيء، بل سيوفر ما كان يصرف على تلك الوزارة التي وكما قلت قبل أيام بأنها لم تفقه معنى التخطيط أبداً، وعادت وزارة التربية لتكون كياناً مستقلاً عن التعليم العالي.

وهذا مؤشر مهم على أننا سنعود إلى أساس تكوين النشء وأجيال المستقبل، ونتمنى ان تكون المجالس التعليمية رافدا للوزارة الأم وليست متشابكة معها في الاختصاصات والصلاحيات، فالوزير الدكتور حنيف حسن هو أمين عام مجلس التعليم بأبوظبي، وهذا مؤشر يدعونا للتفاؤل.

وتغيير دم وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء يعني ان الحياة ستعود إلى هذه الوزارة، وبالأخص إلى مجلس الخدمة المدنية ودائرة شؤون الموظفين الاتحادية التي تحتاج لإعادة النظر في طريقة عملها والمهام الموكلة اليها ونسف كل قوانينها .

وأنظمتها المجمدة بتشريعات متطورة تواكب العصر، ووجود محمد القرقاوي الذي عرف عنه تحديثه وتطويره للإدارة من خلال مسؤولياته السابقة اعطى انطباعا حسنا لدى المهتمين.

اما وزارة المآسي والكوارث، والمرتبة الأخيرة في سلم الأداء الحكومي فقد واتتها الفرصة الذهبية، وأثمرت الرغبة في الأداء المتخصص وزارتين بدلا من قطاعين، وأظن ان الدكتور علي الكعبي وبعد تجربة عام ونصف العام سيكون الأكثر سعادة لفصل العمل عن الشؤون الاجتماعية، فقد تخلص من «سوالف الحريم» وتفرغ للعمل بكل همومه وتداعياته.

ونتمنى ان تلتفت الوزارة في المرحلة المقبلة إلى القضايا الملحة، خاصة وان الرسوم ودور «المحصل» قد انتهى ونظم وتبقى قلوبنا مع الأخت مريم الرومي، فقد أصبحت صاحبة القرار الأول في القطاع الذي تعرف مدى حساسيته لارتباطه بحياة الناس، وكلنا ننتظر نقلة هائلة تنهي سنوات من الشكاوى والتأفف.

myousef_1@yahoo.com