أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه حالة الاتحاد الذي ألقاه في الأول من فبراير الحالي‏,‏ أن الولايات المتحدة مدمنة للنفط وبحاجة إلي خفض وارداتها من الشرق الأوسط بنسبة تزيد علي‏75%‏ بحلول العام‏.2025‏ وقد تكفل بالرد علي الرئيس الأميركي بالأساس جهات غربية تخوفت علي مستقبل الإمداد العالمي من النفط‏.‏

فقد صرح مدير وكالة الطاقة الدولية التي تضم أهم الدول الصناعية المستهلكة للنفط يوم الاثنين الماضي بأن هدف الولايات المتحدة بخفض اعتمادها علي نفط الشرق الأوسط ليس من شأنه إقناع منظمة الدول المصدرة للنفط‏(‏ أوبك‏)‏ بالقيام بالاستثمارات الضخمة المطلوبة للوفاء بالطلب علي النفط في المستقبل‏.‏

وقال مدير الوكالة إن الطريقة التي نادي بها بوش بالتخلص من الاعتماد علي نفط الشرق الأوسط لن تساعد في إقناع دول أوبك بأن عليها أن تزيد استثماراتها‏.‏ وتوقع أن ترتفع أسعار النفط‏'‏ كالصاروخ‏'‏ إذا لم تقم أوبك باستثمار‏500‏ مليار دولار اللازمة للوفاء بالطلب الذي يتوقع أن يبلغ‏115‏ مليون برميل في اليوم بحلول العام‏.2030‏

وكان وزير النفط السعودي قد أشار في مداخله له بمؤتمر عقد بمدينة هيوستون الأميركية يوم الأربعاء الماضي إلي سعي المملكة لأن تزيد طاقتها الإنتاجية من نحو‏11‏ مليون برميل حاليا إلي‏12.5‏ مليون برميل يوميا بحلول عام‏2009,‏ ولكن الوزير حينما سأل عن زيادة الطاقة الإنتاجية بعد هذا التاريخ أكد ضرورة معرفة اتجاهات الطلب علي النفط حتي يتم المضي قدما في خطط زيادة الطاقة الإنتاجية‏.‏

وأشار المسئول السعودي إلي تعهد بوش في كلمته بخفض الواردات الأميركية من النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة‏75%‏ بحلول عام‏2025,‏ وقال إن علي السعودية أن تأخذ بالاعتبار حديث بوش‏.‏ فهل تكون الولايات المتحدة قد جنت علي الأجيال المقبلة؟ في حديث كان شغله الشاغل‏,‏ كما أشار إلي ذلك العديد من الخبراء والمعارضين السياسيين في الحزب الديموقراطي‏,‏ هو الاستهلاك المحلي فقط في عام انتخابات الكونجرس‏.‏