متفائلون بالكوكبة الجديدة من رجال وشباب الوطن الذين شرفوا باستلام الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة التي تحمل ملامح تبشر بالخير وتحقيق الطموحات التي يتطلع إليها الوطن والمواطن.

ملامح تشير إلى أن الوطن مقبل على نقلة نوعية ومرحلة جديدة في العمل الوطني قوامها رؤية استراتيجية متكاملة يتبناها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

إن تشكيل الحكومة الجديد الذي تم فيه استحداث ست وزارات جديدة يستطيع المواطن العادي أن يستشف منه التوجه المقبل لقادتنا، ولعل وزارة تطوير القطاع الحكومي.

وما سيناط بها من مهام ومسؤوليات تعنى بالدرجة الأولى بتطوير الأداء في القطاع الحكومي الذي يعاني من الترهل ويشكو من التضخم والروتين والبيروقراطية التي قتلت روح الإبداع والتميز في هذا القطاع الذي فقد حيويته وأصبح بمثابة المال السائب الذي قلما يفكر من يديره بارتقائه وتطويره.

أو أن يحرك فيه ساكناً حتى أصبح الكثير من الإدارات في هذا القطاع يسير العمل بشكل تلقائي ليس بفضل البرامج التطويرية فيها، وإنما لأن هكذا اعتاد الناس وهذا هو إيقاع العمل والأداء فيها.

بين الحضور وموعد الانصراف تتخلل ساعات من الإنتاج تترقب نهاية الدوام. هذا الواقع الذي آن له أن يختفي من دوائر ومؤسسات الحكومة وتحل محله رؤية جديدة تضمن لهذه المؤسسات الحيوية وتتخذ من الإبداع شعاراً لها وتجعل التميز هدفها.

ليست الوزارات وحدها، بل في المجلس الوطني سيكون هناك تفعيل لدوره وتقويم لأدائه فيما يحقق صالح الوطن والمواطن عبر وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني.

ولتأكيد العناية الكبرى التي يوليها الوطن للشباب والثقافة وتنمية المجتمع تأتي هذه الوزارة لتحقيق ذلك وتترجم اهتمام الحكومة في هذا الجانب.

كل ذلك لن يكون بمعزل عن الرقابة والمساءلة والمحاسبة أيضاً، وعلى جميع المؤسسات الحكومية وزارات كانت أم هيئات أن تستعد جيداً للمرحلة المقبلة وتعمل لما هو آت ألف حساب.

كوكبة الوزراء القدامى والجدد لم تبرز أسماؤهم في القائمة إلا لأنهم جديرون بذلك، ولأنهم أصحاب خبرات وإنجازات وليكن عطاؤهم في الحكومة الجديدة تتويجاً لما سبق وتأكيداً لأنهم عند حسن ظن القيادة بهم، ويستحقون الثقة الكاملة من المجتمع ليكملوا مسيرة البناء، وإنهم بحق أبناء زايد وراشد ومكتوم.

Email: fadheela@albayan.co.ae