المطبخ الرئيسي الذي يتصدر خطة المرحلة الثانية في مشروع إصلاح وترميم المدارس الحكومية في دبي والذي ترعاه حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين أعاد إلى الأذهان الفكرة القديمة أو المشروع الذي كان متبعا في مدارسنا في السبعينات والثمانينات والذي كان يعنى بتوفير وجبات خفيفة لطلبة المدارس،

ثم انقطع ذلك المشروع الجميل الذي استفاد منه جيل من الطلبة ليصبح ملاذهم فيما بعد فما توفره المقاصف المدرسية من أنواع الأغذية قد تكون صحية وقد تكون غير ذلك، وقد يكون الصوم عن تناول أي شيء هو الحل مع ما صاحب ذلك من تحديات صحية واجهت المدارس نتيجة سوء التغذية وهو ما أدى أيضا إلى ظهور طلبة يعانون السمنة وأنواع الأمراض الأخرى المرتبطة بها أو الهزال وما يتعلق به من إصابات، وفي كلتا الحالتين كان الأمر في حاجة إلى حل.

الحلول ظهر بعضها في المدارس النموذجية التي نحت نحو توفير الوجبات الغذائية الصحية لطلبتها وجعلت ذلك من ضمن أولوياتها، و حقق هذا المشروع نجاحا كبيرا ، لكن الحل لم يكن عاما لأنه لم يشمل بقية المدارس وكذا المدارس الخاصة التي لا حل للطلبة فيها سوى «اللنش بوكس» الذي لا يفي بالغرض ، ومحتوياته لا تخرج عن رقائق البطاطا والحلويات.

وظلت الدعوات تتردد هنا وهناك مطالبة بعودة الوجبات المدرسية لما لها من فوائد عدة، وبعد تنبه التربويين أنفسهم عبر دراسات وبحوث أشارت إلى أن أسباب المشكلات الغذائية لدى الطلاب في مجملها لا تخرج عن سوء التغذية وعدم اهتمام بعض الأسر بهذا الجانب خاصة وجبة الفطور وتعتمد فقط على المبلغ النقدي الذي توفره لأبنائها دون النظر إلى ما يدخل في جوفهم.

ولعل مشروع المطبخ الرئيسي الذي سيقوم بتأمين الوجبات الغذائية الساخنة للطلبة ل 90 مدرسة حكومية في دبي ينبغي ـ بل يجب ـ تعميمه على مختلف مدارس الدولة ولا بد من الاستفادة من هذه التجربة إذ يؤكد الجميع أهمية عودة الوجبات المدرسية وضرورة أن يجد الطالب الغذاء الصحي السليم بين يديه بيسر وسهولة.

نتمنى والحال واحد في كل مدارس الدولة وما تواجهه مدارس الفجيرة في هذا المنحى هو نفسه ما يحدث في مدارس أبوظبي ودبي على سبيل المثال إذن فهذا الحل المجدي لا بد من تطبيقه أيضا هناك.

fadheela@albayan.ae