أخيرا ظهرت بوادر الانفراج لأزمة منطقة بوشغارة في الشارقة التي طالت كثيرا، والحمد لله أن المسؤولين في المجلس البلدي أنفسهم قد توصلوا إلى الاقتناع بعدم صلاحية تلك المنطقة المأهولة بالسكان لأن تكون حراجا للسيارات المستعملة ليضعوا بقرار نقل السوق إلى منطقة أخرى حدا لمعاناة طالت وامتدت لسنوات قاسى خلالها السكان، ولم تلق لدعواتهم بإزالة الحراج ونقله إلى مكان آخر أي صدى ولم تلق بالا من السلطات لأسباب نعلم بعضها ونجهل الكثير منها.
ولعل الجميل في قرار المجلس البلدي في الشارقة الذي انتهى فعليا من إعداد التصميمات النهائية لمشروع سوق السيارات المستعملة الجديد البديل للحالي هو اختيار منطقة الرقعة الحمراء كموقع للسوق وهي منطقة تبتعد عن الأحياء السكنية، وفي الوقت ذاته تقع في ملتقى الطرق التي تربط الشارقة بالإمارات الأخرى، ما يعني أن البديل لن يضر بمصالح أصحاب هذه السيارات الذين سيجدون فيه كل الخدمات والمرافق التي تحقق لهم الفائدة .
بل ان الموقع الجديد وما يتميز به من سعة يتيحان للعارضين الدائمين عرض سياراتهم بالشكل اللائق ويسمح للعارضين المارة أو المؤقتين أيضا بعرض سياراتهم بيسر وسهولة ولا يتسببون في الأذى والضيق للآخرين، فالمحيط لهم وحدهم وجموع المتعاملين معهم .
ولعله من المناسب والشيء بالشيء يذكر اتساع الرقعة لتشمل أكثر من سوق، فسوق الأثاث المستعمل وهو مزدهر في الشارقة أكثر من غيرها ويفد إليه الناس من مختلف الأماكن، وأصبح يوما بعد يوم يشهد زحاما كبيرا ن يكون من المناسب نقل هذا السوق أيضا إلى تلك المنطقة أو غيرها.
كما هو الحال في المناطق الصناعية الجديدة التي أصبحت اليوم تضم أسواقا للأدوات والأجهزة المستعملة المستوردة، وتشهد حركة لا تنقطع .
fadheela@albayan.ae